الخمس في الشريعة الإسلامية الغرّاء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٢٢
أدلّة القول بأنّها من الأنفال
استدل على القول بأنّ المعادن ظاهرها وباطنها من الأنفال، فلا تستخرج إلاّ بإذن الإمام ـ عليه السَّلام ـ أو الحاكم العادل، إلاّ ما جرت السنّة على استخراجه بلا إذن، كما إذا كانت الأرض مالحة بظاهرها، بروايات:
الأُولى: ما رواه علي بن إبراهيم في تفسيره، عن إسحاق بن عمّار، ونذكر الرواية على مقاطع ثلاثة:
قال: سألت أبا عبد اللّه ـ عليه السَّلام ـ عن الأنفال فقال:
١. هي القرى التي خربت وانجلى أهلها، فهي للّه وللرسول ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ ، وما كان للملوك فهو للإمام ـ عليه السَّلام ـ .
٢. وما كان من الأرض الخربة لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب، وكلّ أرض لا ربّ لها ، والمعادن منها.
٣. و من مات وليس له مولى فماله من الأنفال.[١]
أمّا فقه الحديث فقد اشتمل على فقرتين :
الأُولى: هي القرى التي قد خربت وانجلى عنها أهلها فهي للّه وللرسول، وما كان للملوك فهو للإمام.
فقوله: «هي» مبتدأ، وما يليه أعني: «القرى التي خربت وانجلى أهلها...» خبره، وقوله: «فهي للّه وللرسول» كالنتيجة للجملة، أي إذا كانت القرى بهذا الوصف من الأنفال فهي ملك للّه والرسول.
كما أنّ الجملة الثانية أعني قوله: «وما كان للملوك فهو للإمام»، جملة تامّة
[١] الوسائل: ج٦، الباب ١ من أبواب الأنفال، الحديث ٢٠.