تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٧١ - الترجمة
اَلْمٰاءِ [١] ،فقال:«ما تقولون»..إلى أن قال:«كذبوا،من زعم هذا فقد صيّر اللّه محمولا،و وصفه بصفة المخلوقين»..إلى أن قال:«فلمّا أراد أن يخلق الخلق،نشرهم بين يديه فقال لهم:من ربّكم فكان أوّل من نطق رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و أمير المؤمنين عليه السلام و الأئمة عليهم السلام، فقالوا:أنت ربّنا،فحمّلهم العلم و الدين.ثم قال للملائكة:هؤلاء حملة عرشي [٢]،و أمنائي في خلقي،و هم المسئولون.ثم قيل لبني آدم أقرّوا للّه بالربوبيّة،و لهؤلاء النفر بالطاعة» [٣].الحديث.
و أما ثانيا:فلأنّه على فرض صراحة كلام النجاشي في الجرح،محكوم بنفي الكشي طعن أحد من العصابة فيه،و إنكاره العثور على رواية شيء يدلّ على
[١] ابن زياد،عن داود بن كثير الرقّي،قال:بينما نحن قعود عند أبي عبد اللّه عليه السلام.. و في الاختصاص:٣٠٣،قال:الحسن بن موسى الخشاب،عن عليّ بن حسّان و أحمد بن الحسين،عن أحمد بن إبراهيم و الحسن بن البراء،عن علي بن حسان،عن عبد الرحمن بن كثير،قال:حججت مع أبي عبد اللّه عليه السلام فإنّي معه في بعض الطريق إذ صعد على جبل فنظر إلى الناس،فقال:«ما أكثر الضجيج؟»،فقال له داود ابن كثير الرقي:يا بن رسول اللّه[صلّى اللّه عليه و آله و سلّم]هل يستجيب اللّه دعاء الجمع الذي أرى؟فقال:«ويحك يا أبا سليمان إنّ اللّه لا يغفر أن يشرك به،إنّ الجاحد لولاية عليّ عليه السلام كعابد وثن»،فقلت له:جعلت فداك!هل تعرفون محبّكم من مبغضكم؟،فقال:«ويحك يا أبا سليمان إنّه ليس من عبد يولد إلاّ كتب بين عينيه مؤمن أو كافر،و إنّ الرجل ليدخل إلينا يتولاّنا و يتبرّأ من عدونا فيرى مكتوبا بين عينيه مؤمن،قال اللّه عز و جلّ: إِنَّ فِي ذٰلِكَ لَآيٰاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ .فنحن نعرف عدوّنا من وليّنا».
[١] سورة هود(١١):٧.
[٢] لا توجد:«عرشي»في التوحيد و الكافي،و فيهما بدلا منها:«علمي و ديني».
[٣] في الكافي:بالولاية و الطاعة.