تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٦٨ - الترجمة
قال عبد اللّه بن جبلة:فأحسب ذريحا سفلة [١].
الثالثة:ما رواه هو رحمه اللّه [٢]عن خلف بن حماد،قال:حدّثني أبو سعيد، قال:حدّثني الحسن بن محمّد بن أبي طلحة،عن داود الرقّي،قال:قلت لأبي الحسن الرضا عليه السلام:جعلت فداك!إنّه و اللّه ما يلج [٣]في صدري من أمرك شيء *،إلاّ حديثا سمعته من ذريح،يرويه عن أبي جعفر عليه السلام،قال:قال لي:و ما هو؟،قال:سمعته يقول:«سابعنا قائمنا إن شاء اللّه تعالى».قال:«صدقت،و صدق ذريح،و صدق أبو جعفر عليه السلام»..فازددت و اللّه شكّا،ثمّ قال لي:«يا داود بن أبي كلدة [٤]! أما و اللّه لو لا أنّ موسى قال للعالم: سَتَجِدُنِي إِنْ شٰاءَ اللّٰهُ صٰابِراً [٥]،ما سأله عن شيء،و كذلك أبو جعفر عليه السلام لو لا أن قال:إن شاء اللّه،لكان كما
[١] أقول:إنّ ما يحسبه و يراه عبد اللّه بن جبلة ليس بحجة،حتى مع كونه ثقة جليلا؛لأنّ الثقة أخباره و روايته حجة،أما آرائه و احتمالاته و حسبانه فليس بحجة بلا خلاف،و مع التنزّل عن ذلك فالعبارة تأبى هذا الحسبان،و ذلك أنّ ذريح سأل الإمام الصادق عليه السلام عن أحاديث جابر،و عن الأخذ بها،و الاعتماد عليها،بعد أن تكرّر سؤاله فأجابه الإمام:«اله عن أحاديثه؛لأنّها لا تحتملها عقول السفلة،إذا سمعوها و اطّلعوا عليها أذاعوها..»،و من الواضح لدى العارف بأساليب الكلام أنّ المخاطب ليس من السفلة،و إنّما هم غيره،و من الغريب جدّا احتمال أنّ العبارة تدلّ على تنقيص ذريح، و أنّه من السفلة..!
[٢] في رجال الكشي:٣٧٣ حديث ٧٠٠.
[٣] كذا،و الظاهر:يتلجج.