تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٢٨ - الترجمة
و قد أورد له أبو الفرج في كتابه الكبير [١]من الأخبار و الأشعار في مدائح الأئمة عليهم السلام و مثالب بني العباس و هجائهم عامّة،و المأمون خاصّة، ما لا يبقى معه ريب في حسن حاله.
ثم إنّه ربّما عارض بعضهم ما مرّ بما رواه في العيون [٢]،قال:حدّثنا أبو علي أحمد بن محمّد بن أحمد بن إبراهيم الهروي [٣]البيهقي،قال:سمعت أبا الحسن داود البكري،يقول:سمعت عليّ بن دعبل الخزاعي،يقول:لمّا حضرت أبي الوفاة،تغيّر لونه،و انعقد لسانه،و اسودّ لونه،فكدت الرجوع عن مذهبه، فرأيته بعد ثلاث فيما يرى النائم،و عليه ثياب بيض و قلنسوة بيضاء،فقلت:
يا أبت!ما فعل اللّه بك؟فقال:يا بنيّ!إنّ الّذي رأيته من اسوداد وجهي، و انعقاد لساني،كان من شرب الخمر في دار الدنيا،و لم أزل كذلك حتّى لقيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم [٤]،قال:أنشدني قولك في أولادي، فأنشدته قولي:
لا أضحك اللّه سنّ الدهر إن ضحكت
و آل أحمد مظلومون قد قهروا
قال:فقال لي:«أحسنت»و شفّع فيّ،و أعطاني ثيابه و ها هي،و أشار إلى ثياب بدنه.
و أجاب عن ذلك في التكملة [٥]:
[١] الأغاني ٣٣/١٨ و ما بعدها ذكر له ترجمة مفصلة.
[٢] عيون أخبار الرضا عليه السلام:٣٧٠ باب ٦٧.
[٣] في المصدر:الهرمزي.
[٤] في المصدر:و عليه ثياب بيض و قلنسوة بيضاء،فقال لي:أنت دعبل؟قلت: نعم يا رسول اللّه!..
[٥] تكملة الرجال ٣٩٨/١.