تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٨٩ - التمييز
...................
[٣] العلوم،ثمّ اختار بعد ذلك العزلة،و آثر الانفراد و الخلوة،و لزم العبادة،و اجتهد فيها إلى آخر عمره،و قدم بغداد أيّام المهدي،ثم عاد الى الكوفة و بها كانت وفاته..إلى أن قال بسنده:..قال:سمعت ابن عيينة يقول:كان داود الطائيّ ممّن علم وفقه،قال:و كان يختلف إلى أبي حنيفة حتّى نفذ في ذلك الكلام،قال:فأخذ حصاة فحذف بها إنسانا، فقال له:يا أبا سليمان!طال لسانك و طالت يدك؟قال:فاختلف بعد ذلك سنة لا يسأل و لا يجيب،فلمّا علم أنّه يصبر عمد إلى كتبه فغرّقها في الفرات،ثم أقبل على العبادة و تخلّى..إلى أن قال:كان لداود الطائي ثلاثمائة درهم فعاش بها عشرين سنة ينفقها على نفسه..إلى أن قال:حدّثنا الوليد بن عقبة الشيباني،قال:لم يكن في حلقة أبي حنيفة أرفع صوتا من داود الطائي،ثم إنّه تزهّد و اعتزلهم..إلى أن قال بسنده:.. سمعت ابن أبي عدي يقول:صام داود الطائي أربعين سنة،ما علم به أهله،و كان خزّازا،و كان يحمل غداءه معه و يتصدّق به في الطريق،و يرجع إلى أهله يفطر عشاء لا يعلمون أنّه صائم..إلى أن قال:حدّثنا وليد بن عقبة،قال:رأيت داود الطائيّ و قال له رجل:إلاّ تسرّح لحيتك؟قال:إنّي عنها مشغول..إلى أن قال بسنده:..حدّثتني جارية لداود-يعني الطائيّ-قالت:مكث عشرين سنة لا يرفع رأسه إلى السماء..و نقل قصصا عن زهده و إعراضه عن زخرف العيش تشبه الخرافات،و فيها من تناقضات شتّى،ثم قال في اواخر الترجمة:مات سنة ١٦٠. و له ترجمة في وفيات الأعيان ٢٥٩/٢ برقم ٢٢٥،و تهذيب التهذيب ٢٠٣/٣ برقم ٣٨٧،و طبقات الصوفية للسلمي:٨٥،و فيه أنّه صحب معروف الكرخي داود الطائي، و الوافي بالوفيات ٤٩٥/١٣ برقم ٥٩٢،و قال في ترجمته:و كان من كبار أصحاب الرأي،لكنّه آثر الخمول و الإخلاص.أراد أن يجرّب نفسه في العزلة،فأقام في مجلس أبي حنيفة سنة لا ينطق،ثم أعتزل الناس،و في حلية الأولياء ٣٣٥/٧-٣٦٧ برقم ٣٩٣ له ترجمة مسهبة،و طبقات ابن سعد ٣٦٧/٦،و قال:مات سنة ١٦٥،و التاريخ الكبير للبخاري ٢٤٠/٣ برقم ٨١٩،و تاريخ الثقات للعجلي:١٤٨ برقم ٤٠٢،و الجرح و التعديل ٤٢٦/٣ برقم ١٩٣٩،و الأنساب للسمعاني ٢٢/٩،و المعارف لابن قتيبة: ٥١٥،و العبر ٢٣٨/١ في حوادث سنة ١٦٢،قال:و فيها،و قيل:سنة ستين،داود بن نصير الطائي..،و سير أعلام النبلاء ٤٢٢/٧ برقم ١٥٨،قال:الإمام الفقيه،القدوة الزاهد أبو سليمان داود بن نصير الطائيّ الكوفي،أحد الأولياء..إلى أن قال:و كان من