تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٣٠ - الترجمة
و أقول:كان ينبغي أن يعطف الجواد عليه السلام على الرضا عليه السلام؛ لأنّه إذا كان موته سنة خمس و أربعين و مائتين يكون قد أدرك من زمان الجواد عليه السلام خمسا و عشرين سنة [١].و يشهد بلقائه له عليه السلام ما رواه في
[١] لم أجد في كتب العامة من المترجمين لدعبل رحمه اللّه تعالى من سجّل وفاته بسنة خمس و أربعين،بل الأكثر و المشهور أنّ وفاته سنة ٢٤٦،و على كل حال؛فمن المتفق عليه أنّ وفاته بعد المائتين،فيكون قد أدرك الإمام الكاظم و الرضا و الجواد و الهادي عليهم أفضل التحيّة و السلام،و ولادته سنة وفاة الصادق عليه السلام،فيصحّ عدّه من أصحاب الإمام الكاظم عليه السلام كما جزم به ابن شهرآشوب في المعالم،و لكن لم أظفر على رواية له عن الإمام الكاظم عليه السلام،و لذا نقل النجاشي عن ابن أخ المترجم أنّ عمّه رأى موسى عليه السلام،و لم يذكر أنّه روى عنه،و أكثر رواياته عن الإمام الرضا عليه السلام،و له رواية عن الإمام الجواد عليه السلام،و وفاة الإمام الجواد سنة ٢٢٠،و عليه،قد أدرك من زمان إمامة الإمام الهادي عليه السلام خمس أو ست و عشرين سنة،و لم أظفر له على رواية عن الإمام الهادي،أما روايته عن الإمام الجواد عليه السلام ففي الكافي ٤٩٦/١ حديث ٨،أما دركه لإمامة الإمام علي بن محمّد الهادي عليه السلام فتاريخ وفاة المترجم له يرشدنا إليه،فإنّ أول تقمصه لخلافة اللّه في الأرض و إمامته للناس كان سنة ٢٢٠،و وفاته في سنة ٢٥٤،فعلى هذا قد أدرك المترجم له من إمامة الإمام الهادي عليه السلام ثمان سنوات تقريبا و مات رحمه اللّه تعالى. بعض شعره في المذهب قال المترجم هذين البيتين في قصة: أناس علي الخير منهم و جعفر و حمزة و السجّاد ذو الثفنات إذا فخروا يوما أتو بمحمّد و جبريل و الفرقان و السورات و قال في رثاء الإمام سيد الشهداء الحسين عليه السلام: أ تسكب دمع العين بالعبرات و بتّ تقاسي شدّة الزفرات و تبكي لآثار لآل محمّد فقد ضاق منك الصدر بالحسرات ألا فابكهم حقّا و بلّ عليهم عيونا لريب الدهر منسكبات و لا تنس في يوم الطفوف مصابهم و داهية من أعظم النكبات