تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٨٣ - الترجمة
و لم يدع لولده،فودّعته و قمت،فلمّا مضيت نحو الباب سمعت كلامه و لم أفهم ما قال،و خرج الخادم في أثري فقلت له:ما قال سيدي لمّا قمت؟فقال لي:
قال:«من هذا الذي يرى أن يهدي نفسه،هذا ولد في بلاد الشرك،فلمّا أخرج منها صار إلى من هو شر منهم،فلما أراد اللّه أن يهديه هداه».
محمّد بن مسعود [١]،قال:حدّثني سليمان بن حفص *عن أبي بصير حمّاد بن عبد اللّه القندي،عن إبراهيم بن مهزيار **،عن علي بن مهزيار،قال:كتبت [٢]إلى خيران الخادم:قد وجّهت إليك ثمانية دراهم كانت أهديت إليّ من طرسوس دراهم منهم،و كرهت أن أردّها على صاحبها،أو أحدث فيها حدثا دون أمرك،فهل تأمرني في قبول مثلها أم لا؟لأعرفها ***إن شاء اللّه تعالى، و أنتهي إلى أمرك؟
فكتب و قرأته:«اقبل منهم إذا أهدي إليك دراهم أو غيرها،فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لم يردّ هدية على يهوديّ و لا نصرانيّ».
حمدويه [٣]و إبراهيم،قالا:حدّثنا محمّد بن عيسى،قال:حدّثني خيران الخادم،قال:وجّهت إلى سيدي ثمانية دراهم..و ذكر مثله سواء.
و قال:قلت:جعلت فداك!إنّه ربّما أتاني الرجل لك قبله الحق،أو يعرف
[١] رجال الكشي:٦١٠ حديث ١١٣٣.