تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٥٠ - الترجمة
و عدم غلوّه.
و في الكافي [١]في باب:ما جاء في الاثني عشر،عن البرقي،عنه،رواية متضمنة للتصريح بأسامي الأئمة،و كونهم أئمة و أوصياء.
ثم قال [٢]:و حدّثني محمّد بن يحيى،عن محمّد بن الحسن الصفار،عن أحمد ابن أبي عبد اللّه،عن أبي هاشم مثله.
قال محمّد بن يحيى:فقلت لمحمّد بن الحسن:وددت أنّ هذا الخبر جاء من غير جهة أحمد بن أبي عبد اللّه..إلى آخره.فلم يتأمّل من جهة أبي هاشم..إلى أن قال الوحيد رحمه اللّه [٣]:إنّه يظهر من الأخبار جلالته،و غاية إخلاصه،
[١] اَلْأَبْصٰارُ [سورة الأنعام(٦):١٠٣]»،قلت:بلى،قال:«فتعرفون الأبصار؟»، قلت:بلى،قال:«و ما هي؟»،قلت:أبصار العيون،فقال:«إنّ أوهام القلوب أكثر من أبصار العيون،فهو لا تدركه الأوهام،و هو يدرك الأوهام». أقول:الراوي لمثل هذه الروايات و المسائل عنها هل يمكن تصور الغلوّ فيه؟!كلاّ و حاشا،بل هو أجلّ و أنزه من ذلك.
[١] اصول الكافي ٥٢٥/١ حديث ١،قال:عدّة من أصحابنا،عن أحمد بن محمّد البرقي،عن أبي هاشم داود بن القاسم الجعفري،عن أبي جعفر الثاني عليه السلام، قال:أقبل أمير المؤمنين عليه السلام و معه الحسن بن علي عليهما السلام-و هو متكئ على يد سلمان-فدخل المسجد الحرام فجلس،إذ أقبل رجل حسن الهيئة و اللباس فسلّم على أمير المؤمنين،فرد عليه السلام فجلس،ثم قال:يا أمير المؤمنين!أسألك عن ثلاث مسائل إن أخبرتني بهنّ علمت أنّ القوم ركبوا من أمرك ما قضى عليهم و أن ليسوا بمأمونين في دنياهم و آخرتهم،و إن تكن الاخرى علمت أنّك و هم شرع سواء. فقال له أمير المؤمنين عليه السلام:«سلني عمّا بدا لك»و ذكر سؤاله..إلى أن قال: أشهد أن لا إله إلاّ اللّه،و لم أزل أشهد بها،و أشهد أنّ محمّدا رسول اللّه،و لم أزل أشهد بذلك،و أشهد أنك وصيّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم و القائم بحجّته..إلى أن عدّ الأئمة الاثنى عشر..إلى آخر الحديث.
[٢] اصول الكافي ٥٢٦/١ حديث ٢.
[٣] في تعليقته المطبوعة على هامش منهج المقال:١٣٦ من الطبعة الحجرية.