تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٥٧ - الترجمة
و ثانيا:إنّ شهادة الشيخ رحمه اللّه بوقف الرجل حجّة،و لا معنى لرفع اليد عنها لمجرّد ابتنائها على شهادة ابن عقدة.
فالحقّ في الجواب عن جرح الشيخ و ابن عقدة عدم صراحة كلامهما في موت الرجل على الوقف،فشهادة النجاشي بوثاقته من غير غمز في مذهبه شهادة بعدوله عن الوقف،فيتعارضان.و تقدّم شهادة النجاشي؛إما لكونها حاكمة على شهادة الشيخ رحمه اللّه،أو لكون النجاشي أضبط و أثبت.
و قد بنى على وثاقة الرجل السيّد الداماد رحمه اللّه أيضا [١]حيث قال:داود ابن الحصين،ثقة،و يقال:واقفي،و لم يثبت عندي وقفه،بل الراجح جلالته عن كلّ غميزة و شائبة.و العلاّمة قد استصحّه في منتهى المطلب [٢]في باب:قنوت صلاة الجمعة حيث قال:ما رواه الشيخ-في الصحيح-عن داود بن الحصين أنّه قال:سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام..إلى آخره.و إن كان قد وقف فيه في الخلاصة،و الحسن بن داود أورده في قسم الممدوحين.
و بالجملة؛الحق فيه أنّه إنّما غمزه بالوقف من طريق ابن عقدة،و هو زيديّ لا يتّكل عليه في مخالفة وجوه الأصحاب و ردّ شهادة أشياخنا الأثبات،فالوجه عدم التوقّف في صحّته.انتهى.
و قد عرفت ما فيما ذكره،و ما ينبغي الاستناد إليه في القول بوثاقة الرجل.
[١] في تعليقته على اصول الكافي:١٥٢،و في الرواشح:١٦٥،قال:و أمّا داود بن الحصين الأسدي فموثق اتّفاقا،نعم؛قد قيل فيه بالوقف و لم يثبت،و لذلك كم من حديث قد استصحّه العلاّمة رحمه اللّه و هو في الطريق،و من ذلك في كتاب منتهى المطلب..
[٢] منتهى المطلب:٣٣٧ في أنّ في الجمعة قنوتين.