تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٢٣ - الترجمة
و أقول:ما نقله الكشّي رحمه اللّه مرسل.
و قد روى القضيّة في العيون [١]مسندة مع زيادات،قال:حدّثنا الحسين بن إبراهيم بن هشام المؤدّب،و علي بن عبد اللّه الورّاق رضي اللّه عنه،عن علي بن إبراهيم بن هاشم،عن أبيه،عن عبد السلام بن صالح الهروي،قال:دخل دعبل بن عليّ الخزاعي رحمه اللّه على أبي الحسن عليّ بن موسى الرضا عليهما السلام بمرو،فقال[له]:يا بن رسول اللّه!إنّي قد قلت فيكم قصيدة،و آليت على نفسي أن لا أنشدها أحدا قبلك،فقال عليه السلام:
«هاتها»،فأنشد:..
مدارس آيات خلت من تلاوة
و منزل وحي مقفر العرصات
فلمّا بلغ إلى قوله:
أرى فيئهم في غيرهم متقسّما
و أيديهم من فيئهم صفرات
بكى أبو الحسن عليه السلام،و قال له:«صدقت يا خزاعي!»،فلمّا بلغ إلى قوله:
إذا و تروا مدّوا إلى واتريهم
أكفّا عن الأوتار منقبضات
جعل أبو الحسن عليه السلام يقلّب كفّيه،و يقول:«أجل و اللّه منقبضات»، فلمّا بلغ إلى قوله:
لقد خفت في الدنيا و أيّام سعيها
و إنّي لأرجو الأمن بعد وفاتي
[١] عيون أخبار الرضا عليه السلام:٣٦٨-٣٦٩ باب ٦٦،و في طبقات الشعراء لابن معتز:١٢٥ في ترجمة دعبل،قال:و كان يجتاز بقم فيقيم عند شيعتها،فيقسطون له في كل سنة خمسة آلاف درهم.