تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٢٢ - الترجمة
أ لم تر أنّي مذ ثلاثون حجّة
أروح و أغدو دائم الحسرات
أرى فيئهم في غيرهم متقسّما
و أيديهم من فيئهم صفرات
قال:فلمّا فرغ من إنشادها،قام أبو الحسن عليه السلام فدخل منزله، و بعث إليه بخرقة خزّ فيها ستمائة دينار،و قال للجارية:«قولي له:يقول لك مولاي:استعن بهذه على سفرك،و اعذرنا»،فقال لها دعبل:لا و اللّه، ما هذا أردت،و لا له خرجت،و لكن قولي له:هب لي ثوبا من ثيابك، فردّها عليه أبو الحسن عليه السلام،و قال له:«خذها،و بعث إليه بجبّة من ثيابه».
فخرج دعبل حتى ورد قم،فنظروا إلى الجبّة فأعطوه فيها [١]ألف دينار فأبى عليهم،قال:لا و اللّه و لا خرقة منها بألف دينار،ثم خرج من قم فأتبعوه [٢]و أجمعوا عليه،و أخذوا الجبّة،فرجع إلى قم و كلّمهم فيها،فقالوا:ليس إليها سبيل،و لكن إن شئت فهذه ألف دينار.فقال:نعم،و خرقة منها،فأعطوه ألف دينار،و خرقة منها.انتهى.
و قد مرّ [٣]في ترجمة:أويس القرني ذكره أيضا.
[١] خ.ل:بها.
[٢] في رجال الكشي:فخرج دعبل حتى ورد قم فنظروا إلى الجبّة و أعطوه بها ألف دينار فأبى عليهم،و قال:لا و اللّه و لا خرقة منها بألف دينار،ثم خرج من قم فأتبعوه قد جمعوا و أخذوا الجبّة..،و في كشف الغمة ١٦٤/٣،قال:و سار دعبل حتى وصل قم فانشدهم القصيدة،فوصلوه بمال كثير،و سألوه أن يبيع الجبّة منهم بألف دينار فأبى، و سار عن قم فلحقه قوم من أحداثهم و أخذوا الجبّة منه..،و قريب منه في عيون أخبار الرضا عليه السلام:٣٦٨ باب ٦٥.
[٣] في صفحة:٣٠٦ من المجلّد الحادي عشر.