تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٧٩ - بيان
«فعل اللّه ذاك بك و بإخوانك من جميع المؤمنين».
فقال أبو عبد اللّه عليه السلام لداود بن زربي:«حدّث داود الرقّي بما مرّ عليكم حتّى تسكن روعته»،قال:فحدّثته بالأمر كلّه،قال:فقال أبو عبد اللّه عليه السلام:«لهذا أفتيته؛لأنّه كان أشرف على القتل من يد هذا العدوّ».
ثم قال:«يا داود بن زربي!توضّأ مثنى مثنى،و لا تزدنّ عليه،فإنّك إن زدت عليه فلا صلاة لك».
ثم قال الكشّي [١]:حمدويه،قال:حدّثنا الحسن بن موسى، قال:حدّثني أحمد بن محمّد،عن بعض أصحابه،عن علي بن عقبة أو غيره،عن الضحّاك بن الأشعث،قال:أخبرني داود بن زربي،قال:
حملت إلى أبي الحسن موسى عليه السلام مالا،فأخذ بعضه و ترك بعضه، فقلت:لم لا تأخذ الباقي؟قال:إنّ صاحب هذا الأمر يطلبه منك،فلمّا مضى،بعث إليّ أبو الحسن الرضا عليه السلام فأخذه منّي.هذا آخر كلام الكشي.
بيان:
قوله عليه السلام:«هذا هو الكفر،أو ضرب الأعناق..».
قال المجلسي الأوّل [٢]:أي صار الأمر بحيث تخيّر الإنسان بين إظهار الكفر-و هو مذهبهم-،أو يقتل لو لم يظهر،فيجب حينئذ التقيّة.
[١] رجال الكشي:٣١٣ حديث ٥٦٥.
[٢] في روضة المتقين ٣٦٢/١٤.