تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٧١ - الترجمة
قلت:جعلني اللّه فداك!فإنّ ذريحا المحاربي حدّثني عنك أنك قلت:« لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ لقاء الإمام: وَ لْيُوفُوا نُذُورَهُمْ [١]تلك المناسك»،قال:«صدق ذريح،و صدقت،إنّ للقرآن ظاهرا و باطنا..و من يحتمل ما يحتمل ذريح؟!».
و أقول:فيه مدح عظيم لذريح،يعني ليس كلّ أحد مثل ذريح حتّى تلقى و تبيّن له بواطن القرآن و أسراره،فإنّ ذريحا يحتمل من الأسرار و الغوامض الإلهيّة ما لا يحتمله غيره.
و قد قال بعض المشايخ:إنّ فيه دلالة على أنّ ذريحا رحمه اللّه كان من خاصّة الخاصّة رضي اللّه عنه.
و قد نقل صاحب المعالم هذه الصحيحة في هامش التحرير الطاوسي [٢]، و قال:في الحديث دلالة على علوّ منزلة ذريح.و الشيخ رحمه اللّه وثّقه في الفهرست.انتهى.
و قال الفاضل الجزائري [٣]-بعد نقل صحيح ابن سنان-:و هذا طريق صحيح،يدلّ على منزلة عظيمة لذريح عند الإمام و علوّ الشأن،و حفظ السرّ.انتهى.
و قال الميرزا [٤]:إنّه يدلّ على علوّ رتبته،و عظم منزلته،و يرفع ما يتوهّم من التهمة.انتهى.
قلت:بذلك اتّضح عدم كونه المراد بالسفلة في الخبر المتقدم.و اشتباه *
[١] سورة الحج(٢٢):٢٩.
[٢] التحرير الطاوسي:١٠٢ برقم ١٥٠.
[٣] في حاوي الأقوال ٣٦٩/١ برقم ٢٦٢[المخطوط:٧١ برقم(٢٦١)من نسختنا].
[٤] في منهج المقال:١٣٨.