تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٥١ - تذييل
و اختصاصه بهم عليهم السلام،و كثرة روايته،و روايات المشايخ عنه معتمدين عليه.انتهى.
و أمّا ما في باب مولد أبي جعفر الثاني عليه السلام من الكافي [١]،في حديث عنه،يتضمّن نقل المعجزة عنه عليه السلام من قوله في آخره:فقلت:جعلت فداك!إنّي مولع بأكل الطين،فادع اللّه لي..إلى آخره.
فلا يمكن الاستدلال به على فسقه،لعدم كون أكل الطين من الكبائر أوّلا، و إمكان كونه مضطرّا إلى أكله ثانيا،فتدبر.
تذييل:
لا بأس بنقل بعض ما يحضرني من الأخبار المتضمّنة لحسن حاله،و علوّ منزلته،الدالّة على كونه مرضيّا عند الأئمّة عليهم السلام،و هي و إن انتهى إسنادها إليه،إلاّ أنّها لا يراد بها توثيقه،فإنّه ثابت بغيرها من شهادات محقّقي الفن و مدقّقيهم.
فمنها:ما رواه الصدوق رحمه اللّه في الأمالي [٢]عن أحمد بن القاسم،عن أبي هاشم الجعفري،قال:أصابتني ضيقة شديدة،فصرت إلى أبي الحسن علي ابن محمّد عليهما السلام فأذن لي،فلمّا جلست،قال:«يا أبا هاشم!أيّ نعم اللّه عليك تريد أن تؤدّي شكرها؟».
قال أبو هاشم:فوجمت [٣]،و لم أدر ما أقول له [٤]،فقال:«رزقك اللّه
[١] الكافي ٤٩٥/١ حديث ٥ في آخر الحديث.
[٢] أمالي الشيخ الصدوق رحمه اللّه:٤١٢-٤١٣ حديث ١١ المجلس الرابع و الستون.
[٣] الواجم:المطرق الساكت لشدّة حزن أو غيض أو نحوهما.[منه(قدّس سرّه)]. لاحظ:مجمع البحرين ١٨٢/٦،و الصحاح ٢٠٤٩/٥.
[٤] في المصدر زيادة:فابتدأ عليه السلام.