تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٥٣ - تذييل
أبي هاشم الجعفري،أنّه سأل أبا محمّد عليه السلام عن قوله تعالى: ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتٰابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنٰا مِنْ عِبٰادِنٰا فَمِنْهُمْ ظٰالِمٌ لِنَفْسِهِ وَ مِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَ مِنْهُمْ سٰابِقٌ بِالْخَيْرٰاتِ بِإِذْنِ اللّٰهِ [١]،فقال:«كلّهم من آل محمّد صلوات اللّه عليهم أجمعين، الظالم لنفسه:الذي لا يقرّ بالإمام،المقتصد:العارف بالإمام،و السابق بالخيرات:الإمام عليه السلام» [٢].
فجعلت أفكّر في نفسي في عظم ما أعطى اللّه آل محمّد صلوات اللّه عليهم أجمعين فبكيت،فنظر إليّ فقال:«الأمر أعظم ممّا حدثت به نفسك من عظم شأن آل محمّد صلوات اللّه عليهم أجمعين،فاحمد اللّه أن جعلك متمسّكا بحبلهم، تدعى يوم القيامة بهم إذا دعي كلّ أناس بإمامهم..إنّك على خير».
و منها:ما في الكشف [٣]عن دلائل الحميري [٤]أيضا عن أبي هاشم،قال:
كتب إلى أبي محمّد عليه السلام بعض مواليه يسأله أن يعلّمه دعاء،فكتب إليه بهذا الدعاء:«يا أسمع السامعين،و يا أبصر الناظرين،و يا أعزّ الناظرين [٥]، و يا أسرع الحاسبين،و يا أرحم الراحمين،و يا أحكم الحاكمين،صلّ على محمّد و آل محمّد،و أوسع لي في رزقي،و مدّ لي في عمري،و امنن عليّ برحمتك، و اجعلني ممّن تتنصر به لدينك،و لا تستبدل بي غيري».
قال أبو هاشم:فقلت في نفسي:اللّهم اجعلني في حزبك و في زمرتك.
[١] سورة فاطر(٣٥):٣٠.
[٢] و قريب منه ما روي عن الإمام الرضا عليه السلام في اصول الكافي الشريف ٢١٥/١ حديث ٣،و لاحظ:شرح اصول الكافي للمازندراني ٢٨١/٥ حديث ٦،و كذا في الثاقب في المناقب:٥٦٦،و المناقب لابن شهرآشوب ٢٧٤/٣[و في طبعة ٤٣٩/٤].
[٣] في كشف الغمة ٣٠٠/٣[و في طبعة ٤٢١/٢]..و عنه في بحار الأنوار ٢٩٧/٥٠- ٢٩٨ حديث ٧٢.
[٤] دلائل الإمامة،و لم نجده فيه،نعم جاء في إعلام الورى للطبرسي ١٤٣/٢.
[٥] في كشف الغمة:و يا أبصر المبصرين،و يا عزّ الناظرين.