تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٧ - بيان
الخليل بن أحمد العروضي فقلت:لم هجر الناس عليّا[عليه السلام] [١]، و قربه [٢]من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قربه [٣]،و موضعه من المسلمين موضعه،و عناؤه في الإسلام عناؤه؟فقال:بهر و اللّه نوره أنوارهم، و غلبهم على صفو كل منهل،و الناس إلى أشكالهم أميل،أما سمعت الأوّل
[٣] و قال(من البسيط). العلم يذكّي عقولا حين يصحبها و قد يزيدها طول التجاريب و ذو التأدّب في الجهّال مغترب يرى و يسمع ألوان الأعاجيب و قال:الرجال أربعة؛فرجل يدري و يدري أنّه يدري فذاك عالم فاتّبعوه،و رجل يدري و لا يدري أنّه يدري فذاك ناس فاذكروه،و رجل لا يدري و يدري أنّه لا يدري فذاك جاهل فعلّموه،و رجل لا يدري و لا يدري أنّه لا يدري فذاك مائق[أحمق] فاحذروه. قيل للخليل بن أحمد:أيهما أفضل،العلم أو المال؟قال:العلم،قيل له:فما بال العلماء يزدحمون على أبواب الملوك،و الملوك لا يزدحمون على أبواب العلماء؟قال: ذلك لمعرفة العلماء بحقّ الملوك،و جهل الملوك بحق العلماء. جاء في العقد الفريد ٢١٣/٢،و في الكامل للمبرد ٢٤١/١،قال:الخليل ابن أحمد: و إذا افتقرت إلى الذخائر لم تجد ذخرا يكون كصالح الأعمال و له أيضا و قد نظر في النجوم فابعد؛ثمّ لم يرتضها أبلغا عنّي المنجّم أنّي كافر بالذي قضته الكواكب عالم أنّ ما يكون و ما كا ن بحتم من المهيمن واجب في المعارف لابن قتيبة:٥٤١،قال:الخليل بن أحمد هو صاحب العروض،و هو منسوب إلى يحمد من الأزد من فخذ يقال لهم:الفراهيد و كان ذكيّا،لطيفا،فطنا، شاعرا..إلى أن قال:قال أنشدني الأخفش،له و اعمل بعلمي و لا تنظر إلى عملي ينفعك علمي و لا يضررك تقصيري
[١] الزيادة من المصدر.
[٢] في المصدر:قرباه.
[٣] في المصدر:قرباه.