تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٤ - بيان
[٣] و قال في صفحة:٦٤:و قال من الكامل: و إذا افتقرت إلى الذخائر لم تجد ذخرا يكون لصالح الأعمال و قال:من الوافر: يعيش المرء في أمل يردّده إلى الأبد يؤمّل ما يؤمّل من صنوف المال و الولد و لا يدري لعلّ المو ت يأتي دون بعد غد فلا يبقى لوالده و لا يبقي على ولد و قال من الطويل: تكثّر من الإخوان ما اسطعت أنّهم بطون إذا استنجدتهم و ظهور و ما بكثير ألف خلّ لعاقل و انّ عدوا واحدا لكثير ..و له شعر كثير إلاّ أنّه لم يك متخذا ذلك مهمة. و من كلماته الحكمية قوله-كما جاء في صفحة:٦٥ من نور القبس-قال:إذا أخبرك بعيبك صديق قبل أن يخبرك به عدوّ فأحسن شكره و أقبل نصحه،فإنّك إن قبلته لم ينفعه و إن رددته لم تضرّ إلاّ نفسك.و في صفحة:٦٧،قال:لمّا دخل الخليل البصرة عزم على مناظرة أبي عمرو بن العلاء،فجلس في حلقته،ثم انصرف و لم ينطق،فقيل له:ما حملك على السكوت عن مناظرته؟قال:نظرت فإذا هو رئيس منذ خمسين سنة،فخفت أن ينقطع فيفتضح في البلد،فلم أكلّمه. أقول:من كثير من نظمه و نثره-و منه القصة التي ذكرناها-يعلم مدى رعايته على كيان الآخرين و إن كان موجبا للحطّ من نفسه أو خمول ذكره،و نستكشف من مجموع ما ذكروا في ترجمته أنّه ممّن خالف هواه،و ترفّع عن اتّباع الشهوات،و التنازل لأحد بنية الحصول على المال أو الجاه. و ممّا يذكر في المقام ما ذكر في نور القبس:٦٦-٦٧،فقال:و لما ولي سليمان بن حبيب المهلّبي الأهواز زاره الخليل،فلم يحمد أمره فرجع إلى البصرة و كتب إليه من البسيط مرّ آنفا و بيت: إن كان ضنّ سليمان بنائله و اللّه أفضل مسئول لسؤال فكتب يعتذر إليه،فلمّا أتاه الرسول أدخله منزله فأخذ خبزا يابسا فبلّه بماء،ثم قال للرسول:أبلغ سليمان إنّا لا حاجة لنا فيه ما دمنا نجد هذا!.