تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٩٩ - ٧١٩٤
[١] الدبرة. و قام ابن المعتم فتكلّم و تكلّم القوم الذين دخلوا معهما بمثل ما تكلّم به،فحمد عليّ [عليه السلام]اللّه و أثنى عليه،و قال:«أما بعد؛فإنّ اللّه وارث العباد و البلاد،و رب السماوات السبع و الأرضين السبع،و إليه ترجعون،يؤتي الملك من يشاء و ينزعه ممّن يشاء،و يعزّ من يشاء،و يذلّ من يشاء،أمّا الدبرة؛فإنّها على الضالين العاصين،ظفروا أو ظفر بهم،و أيم اللّه إنّي لأسمع كلام قوم ما أراهم يريدون أن يعرفوا معروفا، و لا ينكروا منكرا». فقام إليه معقل بن قيس اليربوعي ثم الرياحي،فقال:يا أمير المؤمنين!إنّ هؤلاء و اللّه ما أتوك بنصح،و لا دخلوا عليك إلاّ بغشّ،فاحذرهم،فإنّهم أدنى العدوّ. فقال له مالك بن حبيب:يا أمير المؤمنين!إنّه بلغني أنّ حنظلة هذا يكاتب معاوية، فادفعه إلينا نحبسه حتى تنقضي غزاتك،ثم تنصرف. و قال إلى عليّ[عليه السلام]عياش بن ربيعة،و قائد بن بكير العبسيان،فقالا: يا أمير المؤمنين!إنّ صاحبنا عبد اللّه بن المعتم قد بلغنا أنّه يكاتب معاوية..إلى أن قال:فقال لهما عليّ[عليه السلام]:«اللّه بيني و بينكم،و إليه أكلكم،و به أستظهر عليكم..اذهبوا حيث شئتم»،ثم قال:ثم بعث عليّ[عليه السلام]إلى حنظلة بن الربيع المعروف ب:حنظلة الكاتب،و هو من الصحابة،فقال:«يا حنظلة!أ عليّ،أم لي»، قال:لا عليك و لا لك،قال:فما تريد»؟قال:أشخص إلى الرّها،فإنّه فرج من الفروج،أصمد له حتى ينقضي هذا الأمر،فغضب من ذلك خيار بني عمرو بن تميم-و هم رهطه-فقال:إنكم و اللّه لا تغروني من ديني،دعوني فأنا أعلم منكم فقالوا: و اللّه لئن لم تخرج مع هذا الرجل لا ندع فلانة تخرج معك-لأم ولده-و لا ولدها،و لئن أردت ذلك لنقتلنّك،فأعانه ناس من قومه فاخترطوا سيوفهم،فقال:أجّلوني حتى انظر،فدخل منزله و أغلق بابه حتّى إذا أمسى هرب إلى معاوية،و خرج من بعده إليه من قومه رجال كثير..إلى أن قال:و أما حنظلة،فخرج بثلاثة و عشرين رجلا من قومه، و لكنّهما لم يقاتلا مع معاوية و اعتزلا الفريقين جميعا.فقال حنظلة حين خرج إلى معاوية. ليسلّ غواة عند بابي سيوفها و نادى مناد في الهجيم لأقبلا سأترككم عودا لأصعب فرقة إذا قلتم:كلاّ يقول لكم:بلى