شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك - ابن طولون - الصفحة ٨٧ - عطف النسق
إذ الاستفهام لا يدخل على الاستفهام ، والبيت لا معنى للاستفهام [١] (فيه) (٢)(٣).
ثمّ قال رحمهالله تعالى :
|
خيّر أبح قسّم بأو وأبهم |
واشكك وإضراب بها أيضا نمي |
ذكر لـ «أو» ستّة معان :
الأوّل : التّخيير [٤] ، نحو (فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ) [البقرة : ١٩٦].
الثّاني : الإباحة ، نحو (وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا)[٥] لِبُعُولَتِهِنَ [النور : ٣١].
ولا يكون الأوّل إلّا بعد طلب بعض أفراده ، بخلاف الثّاني ، فإنّه مأذون في جميعه [٦].
الثّالث : التّقسيم ، نحو (فَجاءَها بَأْسُنا بَياتاً ، أَوْ هُمْ قائِلُونَ) [الأعراف : ٤].
الرّابع : الإبهام [٧] ، نحو (وَإِنَّا)[٨] أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلى هُدىً أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ [سبأ : ٢٤].
الخامس : الشّكّ [٩] ، نحو (لَبِثْتُ)[١٠] يَوْماً ، أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ [البقرة : ٢٥٩].
وسليمى : اسم محبوبة الشاعر. والشاهد فيه مجيء «أم» المنقطعة بعد الخبر مجردة عن الاستفهام لأن المعنى : «بل في جهنم» ، وعلى رواية الديوان فلا شاهد فيه.
انظر شرح الأشموني : ٣ / ١٠٥ ، شرح الكافية لابن مالك : ٣ / ١٢١٩ ، الشواهد الكبرى : ٤ / ١٤٣ ، التصريح على التوضيح : ٢ / ١٤٤ ، شرح ابن الناظم : ٥٣٢ ، أوضح المسالك : ١٩٠.
[٢] ما بين القوسين ساقط من الأصل. انظر المراجع المتقدمة.
[١] في الأصل : للاستفهام. مكرر.
[٢] ما بين القوسين ساقط من الأصل.
[٣]لأنه للتمني. انظر التصريح على التوضيح : ٢ / ١٤٤.
[٤] في الأصل : التخير.
[٥] في الأصل : إلا ما ظهر منها.
[٦]قال المرادي في الجنى الداني (٢٢٨): «والفرق بينهما جواز الجمع في الإباحة ، ومنع الجمع في التخيير». وانظر التصريح على التوضيح : ٢ / ١٤٤ ، مغني اللبيب : ٨٧ ـ ٨٨ ، شرح ابن عصفور : ١ / ٢٣٤ ، الهمع : ٥ / ٢٤٧ ، شرح اللمع لابن برهان : ١ / ٢٥٠.
[٧]ومعنى الإبهام أن يكون المتكلم عالما ويبهم على المخاطب. انظر شرح المرادي : ٣ / ٢٠٩.
[٨] في الأصل : الواو. ساقط.
[٩]والفرق بين الإبهام والشك : أن الشك للمتكلم ، والإبهام على السامع. انظر شرح المرادي : ٣ / ٢١٠.
[١٠] في الأصل : لبث.