شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك - ابن طولون - الصفحة ٢٨ - التعجب
التّقدير : ما أعفّ ربيعة وأكرمهم [١].
ومثال حذف المجرور بالباء بعد «أفعل» ، قوله تعالى : (أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ) [مريم : ٣٨] ، أي : وأبصر بهم.
وأكثر ما يحذف المجرور بالباء إذا كان معطوفا ، كالآية ، وجاز حذف المجرور (بالباء) [٢] وإن كان فاعلا لشبهه بالفضلات ، حيث جاء مجرورا.
ثمّ قال رحمهالله تعالى :
|
وفي كلا الفعلين قدما لزما |
منع تصرّف بحكم حتما |
نبّه في هذا البيت على أنّ فعلي التّعجّب ممنوعان [٣] من التّصرّف ، وإلى (هذا) [٤] أشار بقوله :
|
وفي كلا الفعلين قدما لزما |
منع تصرّف ... |
ثمّ نبّه على أنّ منع تصرّفهما إنّما هو بحكم تحتّم فيهما ، وهو مجيئهما [٥] لخصوص التعجّب ، وذلك معنى هو أليق بالحرف ، فاستحقّا أن لا يتصرّفا ، وأن تكون (بنيتهما) [٦] جارية على طريقة واحدة ، لتدلّ بلفظها على المعنى المراد منها [٧].
ثمّ قال رحمهالله تعالى / :
|
وصغهما من ذي ثلاث صرّفا |
قابل فضل تمّ غير ذي انتفا |
|
|
وغير ذي وصف يضاهي أشهلا |
وغير سالك سبيل فعلا |
دليل ، وهو «ربيعة» المتقدم.
انظر المكودي مع ابن حمدون : ١ / ٢٣٣ ، التصريح على التوضيح : ٢ / ٨٩ ، الشواهد الكبرى : ٣ / ٦٤٩ ، الهمع (رقم) : ١٤٥٢ ، الدرر اللوامع : ٢ / ١٢١ ، شرح الأشموني : ٣ / ٢٠ ، شرح ابن الناظم : ٤٦٠ ، شرح المرادي : ٣ / ٦٠ ، شرح دحلان : ١١٥ ، فتح رب البرية : ١ / ٥٦ ، التحفة المكية (رسالة ماجستير) : ١٥٧ ، البهجة المرضية : ١١٥ ، أوضح المسالك : ١٦٨ ، الدرة المضية (رسالة ماجستير) : ٣٣٠.
[١]في الأصل : وأكرمه. انظر شرح الهواري : (١٣٠ / ب).
[٢]ما بين القوسين ساقط من الأصل. انظر شرح الهواري : (١٣١ / أ).
[٣]في الأصل : ممنوعا. انظر شرح الهواري : (١٣١ / أ).
[٤]ما بين القوسين ساقط من الأصل. انظر شرح الهواري : (١٣١ / أ).
[٥] في الأصل : مجيئها.
[٦]ما بين القوسين ساقط من الأصل. انظر شرح الهواري : (١٣١ / أ).
[٧]في الأصل : بها. انظر شرح الهواري : (١٣١ / أ).