شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك - ابن طولون - الصفحة ٢١٤ - إعراب الفعل
وقد يتعيّن الثّاني ، نحو : «لأطلّقنّك [١] أو تحسن صحبتي» ، وقوله :
|
٢٤٧ ـ وكنت إذا غمزت قناة قوم |
كسرت كعوبها أو تستقيما |
وقد يجوز الأمران ، نحو : «لألزمنّك أو تقضيني حقّي».
ثمّ قال رحمهالله تعالى :
|
وبعد حتّى هكذا إضمار أن |
حتم كجد حتّى تسرّ ذا حزن |
|
|
وتلو حتّى حالا او مؤولا |
به ارفعنّ وانصب المستقبلا |
هذا هو الموضع الثالث مما يجب فيه إضمار «أن» وهو بعد «حتّى» الجارّة [٣] ، سواء كانت لانتهاء الغاية ، نحو : (وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ) [البقرة : ٢١٤] ، أو
انظر شرح الأشموني : ٣ / ٢٩٥ ، التصريح على التوضيح : ٢ / ٢٣٦ ، الشواهد الكبرى : ٤ / ٣٨٤ ، شذور الذهب : ٢٩٨ ، مغني اللبيب : ١٠٤ ، الهمع : ١٠١٩ ، الدرر اللوامع : ١ / ٧ ، شواهد المغني : ١ / ٢٠٦ ، أبيات المغني : ٢ / ٧٤ ، شواهد الفيومي : ٩١ ، شرح ابن عقيل : ٢ / ١١٣ ، شواهد الجرجاوي : ٢٢٧ ، شرح الكافية لابن مالك : ٣ / ١٥٤٠ ، المطالع السعيدة : ٣٨١ ، فتح رب البرية : ١ / ٢١٦ ، شواهد العدوي : ٢٢٧.
[١]الإطلاق والتطليق يكون بمعنى الترك والإرسال ، قال : طلقت القوم : تركتهم ، وأطلقت الأسير : خليته. انظر اللسان : ٤ / ٢٦٩٣ ، ٢٦٩٥ (طلق).
٢٤٧ ـ من الوافر لزياد الأعجم (زياد بن سلمى مولى عبد القيس ، وكانت فيه لكنة ، فقيل له الأعجم) من أبيات له هجا بها المغيرة بن حبناء الحنظلي ، وقبله :
|
عوى فرميته بسهام موت |
كذاك يردّ ذو الحمق الّلئيم |
الغمز : ضم الأصابع على الرمح ونحوه وتحريكها وهزها. القناة : الرمح. الكعوب : جمع «كعب» وهو من القصب العقدة الناشزة في طرف الأنبوب ، (والأنبوب ما بين الكعبين) ، ومن الرمح : الطرف من الجهتين. كسرت : أي أردت كسرها إلا أن تستقيم من عوجها. والشاهد في قوله : «أو تستقيما» حيث نصب الفعل بـ «أن» مضمرة بعد «أو» التي بمعنى «إلا».
انظر شرح الكافية لابن مالك : ٣ / ١٥٤٠ ، النكت الحسان : ١٤٦ ، شرح الأشموني : ٣ / ٢٩٥ ، الشواهد الكبرى : ٤ / ٣٨٥ ، الكتاب مع الأعلم : ١ / ٤٢٨ ، شرح ابن عقيل : ٢ / ١١٣ ، التصريح على التوضيح : ٢ / ٢٣٦ ، المقتضب : ٢ / ٢٨ ، أمالي ابن الشجري : ٢ / ٣١٩ ، شرح ابن يعيش : ٥ / ١٥ ، المقرب : ١ / ٢٦٣ ، مغني اللبيب : ١٠٣ ، شذور الذهب : ٩٩ ، اللسان (غمز) ، أبيات المغني : ٢ / ٦٨ ، شواهد ابن النحاس : ٢٨١ ، شواهد ابن السيرافي : ٢ / ١٦٩ ، شواهد الجرجاوي : ٢٢٨ ، شرح ابن الناظم : ٦٧٤ ، البهجة المرضية : ١٥٢ ، التبصرة والتذكرة : ٣٩٨ ، فتح رب البرية : ١ / ٢١٨ ، ارتشاف الضرب : ٢ / ٤١٦ ، ٤١٧.
[٢] هذا عند البصريين ، وذهب الكوفيون إلى أنها ناصبة بنفسها ، وأجازوا إظهار «أن» توكيدا ، كما أجازوا ذلك بعد لام الجحود ، ثم اختلفوا. فذهب الفراء إلى أن الجر بعدها إنما هو لنيابتها مناب «إلى». وذهب الكسائي إلى أنها جارة بإضمار «إلى».
انظر الهمع : ٤ / ١١٢ ، شرح الرضي : ٢ / ٢٤٠ ، الإنصاف : (مسألة : ٨٣) : ٢ / ٥٩٧ ، شرح