ریاض العلماء و حیاض الفضلاء - افندی، عبدالله بن عیسیبیگ - الصفحة ٣٨٤ - الشيخ الاجل جمال الدين ابو منصور الحسن بن الشيخ سديد الدين يوسف
مطلق، و ما صححه في جواب القاضي انما يتجه في خصوص ما اذا كان الحدث و الطهارة رافعين، فلا يشمل ما اذا جهل الحال في كون الطهارة رافعة أو تجديدية و الحدث رافعا للطهارة أو رافعا بعد الحدث الآخر.
و يمكن أن يجاب بأن المتنازع فيه هو هذه الصورة، أعني ما اذا كان معلوما أن حدثه و طهارته رافعان. و قد يؤيد ذلك بأن المتبادر من معنى الطهارة هو ما يرفع الحدث لا مطلقا، و لهذا لا يسمى وضوء الحائض طهارة، و كذا من معنى الحدث هو الناقض، أعني ما يرفع الطهارة لا المطلق. و مع ذلك فيه ما فيه، لان ذلك ليس بالحقيقة الشرعية و لا المتشرعة، كيف و في بحث الطهارة و الصلاة من كتب الاصحاب-فلاحظ-كثيرا ما يطلق الطهارة و الحدث على غير الرافعين.
فتأمل.
ثم في قوله «مركب من منفصلة» الخ كلام من وجهين: الاول أنه ما معنى المعنى الاعم، الثانى ما وجه جعل القياس مركبا من منفصلة مانعة الخلو و حمليتين، و ليس في كلامه بهذا النهج قياس صريح.
قلت: اما الاول. . .
و قد أورد الفاضل العسقلاني من علماء العامة في كتاب الدرر الكامنة في أحوال اعلام المائة الثامنة ترجمة العلامة الحلي هذا مرتين، مرة في أثناء اسامي الحسن مكبرا فقال: الحسن بن يوسف بن مطهر الحلي، جمال الدين الشهير بابن المطهر الاسدي، يأتى في الحسين-انتهى. و مرة أخرى في طي ذكر أسامي من اسمه الحسين مصغرا، فقال ما هذا لفظه: الحسين بن يوسف بن المطهر الحلي المعتزلي، جمال الدين الشيعي، ولد سنة بضع و أربعين و ستمائة و لازم النصير الطوسي مدة و اشتغل في العلوم العقلية فمهر فيها و صنف في الاصول و الحكمة، و كان صاحب أموال و غلمان و حفدة، و قد كان رأس الشيعة بالحلة،