ریاض العلماء و حیاض الفضلاء - افندی، عبدالله بن عیسیبیگ - الصفحة ٢٩٠ - السيد الجليل ناصر الدين الحسن بن علي بن الحسن
ما نذكره انشاء اللّه تعالى-انتهى.
أقول: و قد يظن أن الناصر للحق هذا قد استشهد، و ذلك مبني على توهم كونه هو الحسن بن القاسم الداعي المستشهد و كان ختنه كما سبق، و قد يقوى هذا الظن بما توهمه ابن مسكويه من كون الناصر هذا هو الداعي كما مر آنفا، لكن قد سبق بطلانه أيضا. فتبصر.
و العجب من البناكتي مع اطلاعه على علم التواريخ و غيره من العلوم أنه قد ذكر في تاريخه الفارسي ما معناه: ان في زمان المقتدر باللّه خرج ناصر الحق حسن بن علي في بلاد الديلم و قتل-انتهى. و لم أجد القول بشهادة الناصر بالحق في سائر الكتب المعتبرة من التواريخ سواه. فلاحظ.
و أقول: ثم نقل ابن الاثير في الكامل في وقائع سنة ست عشر و ثلاثمائة أنه قتل فيه الحسن بن القاسم الداعي المذكور استيلاء اسفار بن شيرويه الديلمي على طبرستان و معه مرداونج، فلما استولوا عليها كان الحسن بن القاسم بالري و قد استولى عليها و أخرج منها أصحاب السيد نصر بن احمد، و استولى على قزوين و زنجان و أبهر و قم، و كان معه ما كان ابن كاكى فسار نحو طبرستان و التقوا هم و أسفار عند سارية فاقتتلوا قتالا شديدا، فانهزم الحسن و ما كان بن كاكي، فلحق الحسن و قتل، و كان انهزام معظم أصحاب الحسن على تعمد منهم للهزيمة، و سبب ذلك أنه كان يأمر أصحابه بالاستقامة و منعهم من ظلم الرعية و شرب الخمور، فكانوا يبغضونه لذلك ثم اتفقوا على أن يستقدموا هروسندان و هو أحد رؤساء الجبل و كان خال مرداونج و وشمكير ليقدموه عليهم و يقبضوا على الحسن الداعي و ينصبوا أبا الحسين ابن الاطروش و يخطبوا له، و كان هروسندان مع احمد الطويل بالدامغان بعد موت صعلوك، فوقف احمد على ذلك فكتب الى الحسن الداعي يعلمه، فأخذ حذره، فلما قدم هروسندان لقيه