ریاض العلماء و حیاض الفضلاء - افندی، عبدالله بن عیسیبیگ - الصفحة ٢٩٢ - السيد الجليل ناصر الدين الحسن بن علي بن الحسن
الامر عليه السلام» ينادي بخلاف ذلك. فتأمل، و أما ثانيا فلان قوله «و صنف فيها كتبا أيضا» يأبى عما فهماه. فتأمل، و أما ثالثا فلما نقلناه عن الشيخ البهائي سابقا، و أما رابعا فلان قول النجاشي رحمه اللّه في شأنه يدل على ما قلناه و ان حذفه العلامة فى الخلاصة، و أما خامسا فلان. . .
و لعل مراد النجاشي من قوله «يعتقد الامامة» أنه يعتقد و يتدين بمسألة الامامة يعني على طريقة الشيعة الامامية، و استعمال تلك اللفظة في هذا المعنى و نحوه في أمثال هذه المقامات شائعة. فتأمل.
ثم ما فهمناه من كلامه هو الذي يدل عليه كلام الاستاد الاستناد أيده اللّه تعالى في المختصر الذي ألفه في الرجال، حيث قال: و الحسن بن علي بن الحسن الاطروش فيه مدح، و يقال انه ناصر الحق الذي اتخذه الزيدية اماما-انتهى.
و الا فأي مدح يبقى مع فساد العقيدة، مع أن الاصطلاح على أن الممدوح انما يطلق على الامامي الذي وقع في شأنه مدح، و هو ظاهر. بل أظن ان الاستاد أيده اللّه تعالى قد أخذ المدح من مجرد قول النجاشي في حقه «كان يعتقد الامامة» بعكس ما فهمه العلامة و من تابعه من تلك اللفظة، و يحتمل اخذه من قول النجاشي في شأنه رحمه اللّه او أخذهما منهما جميعا. و على أي التقادير فليس هذه اللفظة في كلام النجاشي محمولا على ذم الناصر، فتبصر.
و اعلم أن الشيخ البهائي قدس سره قد أورد كلاما في شأن الناصر للحق هذا في رسالته المعمولة لاثبات وجود صاحب الزمان عليه السلام الان، أعجبنى نقل كلامه في هذا الموضع بتمامه، فانه ينفع جدا في هذا المقام و يظهر منه حقيقة المرام. قال: اعلم أن المحققين من علمائنا قدس اللّه أسرارهم يعتقدون أن ناصر الحق «رض» كان تابعا في دينه للامام جعفر الصادق عليه السلام كما يظهر من تأليفاته، و انه لما كان يدعو الفرق المختلفة في المذاهب الى نصرته