ریاض العلماء و حیاض الفضلاء - افندی، عبدالله بن عیسیبیگ - الصفحة ٢٨٢ - السيد الجليل ناصر الدين الحسن بن علي بن الحسن
ثم انه مات بها و استعمل عليها ابو العباس محمد بن ابراهيم صعلوك، فغير رسوم ابن نوح و أساء السيرة و قطع عن رؤساء الديلم ما كان يهديه اليهم ابن نوح، فانتهز الحسن بن علي الفرصة و هيج الديلم عليه و دعاهم الى الخروج معه فأجابوه و خرجوا معه و قصدهم صعلوك، فالتقوا بمكان يسمى نوروز و هو على شاطئ البحر على يوم من سالوس، فانهدم صعلوك و قتل من أصحابه نحو أربعة ألف رجل، و حصر الاطروش الباقين ثم آمنهم على أنفسهم و أموالهم و أهليهم، فخرجوا اليه فأمنهم و عاد عنهم الى آمل، و انتهى اليهم الحسن بن القاسم الداعي العلوي و كان ختن أطروش، فقتلهم عن آخرهم لانه لم يكن آمنهم و لا عاهدهم.
و استولى الاطروش على طبرستان، و خرج صعلوك الى الري، و ذلك سنة احدى و ثلاثمائة، ثم سار منها الى بغداد، و كان الاطروش قد أسلم على يده من الديلم الذين هم وراء أسفيدرود الى ناحية آمل، فهم يذهبون مذهب الشيعة.
و كان الاطروش زيدي المذهب شاعرا مفلقا ظريفا علامة اماما في الفقه و الدين كثير المجون حسن النادرة.
حكي عنه أنه استعمل عبد اللّه بن المبارك على جرجان و كان يرمى بالابنة فاستعجزه الحسن يوما في شغل له و أنكره عليه فقال: أيها الامير أنا احتاج الى رجال أجلاء يعينوني. فقال: قد بلغني ذلك.
و كان سبب صممه أنه ضرب على رأسه سيف في حرب محمد بن زيد فطرش، و كان له من الاولاد ابو الحسن و ابو القاسم و ابو الحسين، فقال يوما لابنه ابى الحسن: يا بني ههنا شىء من الغراء يلصق به. فقال: لا انما ههنا بابحاء، فحقدها عليه و لم يوله شيئا و ولى ابنه أبا القاسم و ابا الحسين، و كان