ریاض العلماء و حیاض الفضلاء - افندی، عبدالله بن عیسیبیگ - الصفحة ٢٣٠ - الشيخ جمال الدين ابو منصور الحسن ابن الشهيد الثانى الشيخ زين الدين
من ذا يجاريك بنيل العلى
و قد علا كعبك فوق الرقاب
ها خلك الداعي له مهجة
فيها لنار الشوق أي التهاب
ينهى اليك العذر ان لم تكن
تحوي يداه الان ذاك الكتاب
لا زلت في ظل ظليل و لا
أفلح من عاداك يوما و خاب
و له قصيدة في الحكم و الموعظة منها:
تحققت ما الدنيا عليك تحاوله
فخذ حذرا من يدري من هو قاتله
و دع عنك آمالا طوى الموت نشرها
لمن أنت في معنى الحياة تماثله
و لا تك ممن لا يزال مفكرا
مخافة فوت الرزق و اللّه كافله
و لا تكترث من نقص حظك عاجلا
فما الحظ ما تعنيه بل هو آجله
و حسبك حظا مهلة العمر أن تكن
فرائضه قد تممتها نوافله
فكم من معافى مبتلى فى يقينه
بداء دوي ما طبيب يزاوله
و كم من قوي غادرته خديعة
ضعيف القوى قد بان فيه تخاذله
و كم من سليم في الرجال و رأيه
بسهم غرور قد أصيبت مقاتله
و كم فى الورى من ناقص العلم قاصر
و يصعد في مرقاه من هو كامله
فيغري و يغوي و هي شر بلية
يشاركه فيهن حتى يشاكله
و له قصيدة في مدح الائمة عليهم السلام جيدة، و شعره الجيد كثير و محاسنه أكثر، و قد نقلت من خطه في بعض مجاميعه ما ذكرته من شعره، و رأيت أكثر شعره و مؤلفاته بخطه، و كان يعرب الاحاديث بالشكل فى المنتقى عملا بالحديث الذي رواه الكليني و غيره عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «أعربوا أحاديثنا فانا فصحاء» [١]، و لكن للحديث احتمال آخر.
[١] الكافى ١/٥٢، و فيه «أعربوا حديثنا فانا قوم فصحاء» . و انظر سفينة البحار ٢/١٧٢ و فيه «أعربوا كلامنا فانا قوم فصحاء» .