ریاض العلماء و حیاض الفضلاء - افندی، عبدالله بن عیسیبیگ - الصفحة ٢٢٨ - الشيخ جمال الدين ابو منصور الحسن ابن الشهيد الثانى الشيخ زين الدين
الظهيري العاملي عن الشيخ نجيب الدين علي بن محمد بن مكي العاملي عنه.
و كان حسن الخط جيد الضبط عجيب الاستحضار حافظا للرجال و الاخبار و الاشعار، و شعره حسن كاسمه، فمنه قوله:
عجبت لميت العلم يترك ضائعا
و يجهل ما بين البرية قدره
و قد وجبت أحكامه مثل ميتهم
وجوبا كفائيا تحقق أمره
فذا ميت حتم على الناس ستره
و ذا ميت حق على الناس نشره
و قوله من أبيات:
و لقد عجبت و ما عجب
ت لكل ذي عين قريرة
و أمامه يوم عظي
م فيه تنكشف السريرة
هذا و لو ذكر ابن آدم
ما يلاقي في الحفيرة
لبكى دما من هول ذ
لك مدة العمر القصيرة
فاجهد لنفسك في الخلا
ص فدونه سبل عسيرة
و قوله من قصيدة:
و الحازم الشهم من لم يلف آونة
في غرة من مهنا عيشه الخضل
و الغمر من لم يكن في طول مدته
من خوف صرف الليالي دائم الوجل
و الدهر ظل على أهليه منبسط
و ما سمعنا بظل غير منتقل
و هذه سنة الدنيا و شيمتها
من قبل تحنو على الاوغاد و السفل
فاشدد بحبل التقى فيها يديك فما
يجدي بها المرء الا صالح العمل
و اركب غمار المعالي كي تبلغها
و لا تكن قانعا منهن بالبلل
فذروة المجد عندي ليس يدركها
من لم يكن سالكا مستصعب السبل
و ان عراك العنا و الضيم في بلد
فانهض الى غيره في الارض و انتقل
و ان خبرت الورى ألفيت أكثرهم
قد استحبوا طريقا غير معتدل