ریاض العلماء و حیاض الفضلاء - افندی، عبدالله بن عیسیبیگ - الصفحة ٢٢٩ - الشيخ جمال الدين ابو منصور الحسن ابن الشهيد الثانى الشيخ زين الدين
ان عاهدوا لم يفوا بالعهد أو وعدوا
فمنجز الوعد منهم غير محتمل
يحول صبغ الليالي عن مفارقهم
ليستحيلوا و سوء الحال لم يحل
و قوله يرثي الشيخ محمد الحر، و كانت وفاته سنة ٩٨٠:
عليك لعمري ليبك البيان
فقد كنت فيه بديع الزمان
و ما كنت أحسب أن الحمام
يعاجل جوهر ذاك اللسان
رمتنا بفقدك أيدي الخطوب
فخف له كل رزء و هان
لئن عاند الدهر فيك الكرام
فما زال للحر فيه امتحان
و ان بان شخصك عن ناظري
ففى خاطري حل في كل آن
فأنت و فرط الاسى في الحشى
لبعدك عن ناظري ساكنان
و حق لاعيننا بالبكا
لنحو افتقادك صرف العنان
فيا قبره قد حويت امرءا
له بين أهل النهى أي شان
رضيع الندى فهو ذو لحمة
من الجود مثل رضيع اللبان
سقاك المهيمن و دق السلام
و ساق السحاب له أين كان
قال الشيخ حسن قدس سره: كتب الي الشيخ محمد الحر يطلب كتابا هذه الابيات:
يا سيدا جاز الورى في العلى
اذ حازها في عنفوان الشباب
طاب ثناه و ذكا نشره
اذ طهر العنصر منه و طاب
يسأل هذا العبد من منّكم
و طولكم ارسال هذا الكتاب
لا زلت محفوظا لنا باقيا
مر الليالي أو يشيب الغراب
قال فكتبت اليه في الجواب:
يا من أياديه لها في الوري
فيض تضاهى فيه ودق السحاب
و يا وحيد الدهر أنت الذي
تكشف عن وجه المعاني النقاب