أنوار الفقاهة (كتاب الشهادات) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٥١ - القول فيما يصير به الشاهد شاهدا
كما يشهد الشاهد بوقوع القرض الذي هو سبب الدين و يحكم هو باستصحابه لا بنفس الشهادة به لاستصحابه و كما يقبل الشهادة باليد فيحكم هو بالملك لظاهر اليد و كما يقبل الشهادة بالشياع فيحكم بوقوع الشياع و لكن في كلام الأصحاب و بعض الأخبار اضطراب و يظهر من كلام كثير من الأصحاب جواز الشهادة بالشيء لمكان ثبوته عند الشاهد بالشياع كما تجوز الشهادة بنفس الشياع و كذا تجوز الشهادة بالملك لمكان ثبوته عند الشاهد بالتصرف أو اليد أو هما معا أو هما مع الشياع و نسب كما سيجيء إن شاء الله للأكثر و ربما يظهر نقل الإجماع عليه و في الأخبار ما يدل على جواز الشهادة بالملك لمكان اليد القاضية بالملكية كما يجيء إن شاء الله بل لا في بعض الأخبار جواز الشهادة بموجب الاستصحاب و ان لم يشهد بنفس الأمر المستصحب و لم يذكر عند الحاكم مستند بشهادته ففي الصحيح الرجل يكون في داره ثمّ يغيب عنهما ثلاثين سنة و يدع فيها عينا له ثمّ يأتينا هلاكه و نحن لا ندري ما احدث في داره و لا ما احدث له من الولد إلا أنا لا نعلم انه احدث في داره شيئاً و لا حدث له ولد و لا تقسم هذه الدار و على ورثته الذين ترك في الدار حتى يشهد شاهدا عدل ان هذه دار فلان بن فلان مات و تركها ميراثا بين فلان و فلان أو اشهد على هذا قال نعم قلت الرجل يكون له العبد و الامة فيقول ابق غلامي و ابقت أمتي فيؤخذ فيكلفه القاضي البينة ان هذا غلام فلان لم يبعه و لم يهبه أ فنشهد على هذا إذا كلفنا و نحن نعلم انه احدث شيئا فقال (عليه السلام) كلما غاب عن يد المسلم غلامه أو أمته أو غاب عنك لم تشهد به و في التنقيح يكفي حصول العلم بالمشهود به حين التحمل و ان جوز حصول العلم بالمشهود به حين التحمل و ان جوز حصول التقيض فيما بعد في كثير من الصور كالشاهد بدين وفائه و الشهادة بزوجيته امرأة مع تجويز إطلاقها بل يكفيه الاستصحاب و في كلام جملة من الأصحاب جواز الشهادة بالإعسار و لمكان الأمارات المثبتة له و في بعض الروايات جواز شهادة الشاهد بثبوت الحق أو الإقرار على امرأة يعرفها شاهدان يشهدان عنده و في بعض آخر جواز شهادة الشاهد هي ما رواه بخطه و جماعة و ان لم يذكر القضية و لم يعرف حالها و لم يذكر حقية خطه و لم يذكر كيف صدور الخط منه