إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦١٤ - دعاء النبي لى الله عليه و آله«اللهم اذهب عنه الحر و البرد»
قريش الطحان، أنبأنا معاوية بن بشر العبدي، حدثني الحكم بن عتيبة أنه سمع عبد الرحمن بن أبي ليلى يقول: كان أبو ليلى يسمر مع علي، قال: اجتمع الي القوم من أهل المسجد فقالوا: انا ننكر من أمير المؤمنين لباسه في الشتاء الثوب الواحد و في الصيف القباء المحبش، فلو سألت أباك أن اسأله إذا سمر عنده. قال عبد الرحمن: فدخلنا عليه فسأله أبو ليلى، فقال: أ ما كنت معنا بخيبر؟ قال: بلى. قال:
فان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم قال: لأعطين الراية رجلا يحب اللّه و رسوله و يحبه اللّه و رسوله، لا يرجع حتى يفتح اللّه على يديه. فتشوف له أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم فقال: أين علي؟ فقيل له: انه أرمد. فدعاني فتفل في عيني و قال: اللهم أذهب عنه الحر و البرد. و أعطاني الراية ففتح اللّه علي، فما وجدت بعدها حرا و لا بردا. و [هذا] اللفظ للخطيب.
و رواه [أيضا] بكير بن سعد، عن ابن أبي ليلى.
و منهم العلامة الشيخ حسام الدين المردي الحنفي في «آل محمد» (ص ٤٦ نسخة مكتبة السيد الاشكورى) قال:
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: افتح عينيك، ففتحهما فما اشتكيتهما حتى الساعة و دعا لي فقال: اللهم اذهب عنه الحر و البرد، فما وجدت حرا و بردا حتى يومي هذا- قاله لعلي.
و قال في الهامش:
روى النسائي عن علي أن النبي صلى اللّه عليه و سلّم كان بعث الي و انا أرمد