إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٩٧ - دعاء رسول الله لى الله عليه و آله و سلم لعلي و فاطمة عليهما السلام ليلة العرس و غيرها
رضي اللّه عنهم ان نفرا من الأنصار قالوا لعلي رضي اللّه عنه: لو كانت عندك فاطمة.
فدخل رضي اللّه عنه على النبي صلى اللّه عليه و سلم- يعني ليخطبها- فسلّم عليه فقال: ما حاجة ابن أبي طالب؟ قال: ذكرت فاطمة بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، قال: مرحبا و أهلا. لم يزد عليها، فخرج الى الرهط من الأنصار ينتظرونه فقالوا: ما وراك؟ قال: ما أدري غير أنه قال لي: مرحبا و أهلا. قالوا: يكفيك من رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم إحداهما قد أعطاك الأهل و أعطاك الرحب. فلما كان بعد ذلك بعد ما زوجه قال: يا علي انه لا بد للعرس من وليمة. قال سعد رضي اللّه عنه: عندي كبش، و جمع له رهطه من الأنصار صاعا من ذرة، فلما كان ليلة البناء قال: يا علي لا تحدث شيئا حتى تلقاني، فدعا النبي صلى اللّه عليه و سلّم بماء فتوضأ منه ثم أفرغه على علي و فاطمة فقال: اللهم بارك فيهما و بارك عليهما و بارك هما في نسلهما.
رواه النسائي في عمل اليوم و الليلة. و كذا رواه الروياني في مسنده من هذا الوجه، و لفظه أيضا «و بارك لهما في نسلهما» و أخرجه سمويه في فوائده من هذا الوجه لكنه بلفظ «اللهم بارك لهما في شملهما» و لم يقل «اللهم بارك فيهما و بارك عليهما» و رويناه في «الذرية الطاهرة» للدولابي و لفظه: «اللهم بارك فيهما و بارك عليهما و بارك لهما في شبليهما». و قال الحافظ ابن ناصر راوي الكتاب صوابه: «نسلهما». انتهى.