إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٧٠ - دعاء النبي لى الله عليه و سلم«اللهم اهد قلبه و ثبت لسانه» أو«و سدد لسانه»
و منهم العلامة ابو الحسن علي بن محمد الخزرجي التلمسانى في «تخريج الدلالات السمعية على ما كان في عهد رسول اللّه» (ص ٢٦٤ ط القاهرة) قال:
في «الاستيعاب» بعثه رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم الى اليمن و هو شاب ليقضي بينهم، فقال: يا رسول اللّه اني لا أدري ما القضاء؟ فضرب رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم صدره و قال: اللهم اهد قلبه و سدد لسانه. قال علي: فو اللّه ما شككت بعدها في قضاء بين اثنين.
و روى أبو داود رحمه اللّه تعالى عن علي قال: بعثني رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم الى اليمن قاضيا و أنا حدث السن و لا علم لي بالقضاء، فقال: ان اللّه سيهدي قلبك و يثبت لسانك، فإذا جلس بين يديك الخصمان فلا تقضين حتى تسمع من الآخر كما سمعت من الأول، فانه أحرى أن يتبين لك القضاء. قال: فما زلت قاضيا- أو ما شككت في قضاء بعد.
و منهم العلامة الشيخ محمد بن داود البازلى في «غاية المرام في رجال البخاري الى سيد الأنام» (ص ٧٠ نسخة مكتبة جستربيتى بايرلندة) قال:
قال علي عليه السّلام بعثني رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم الى اليمن فقلت:
يا رسول اللّه تبعثني الى اليمن و يسألوني عن القضاء و لا علم لي به. فقال: أدنني، فدنوت فضرب بيده على صدري ثم قال: اللهم ثبت لسانه و اهد قلبه، فلا و الذي فلق الحبة و برأ النسمة ما شككت في قضاء بين اثنين بعد.