إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٠٢ - النعت السادس و العشرون قال رسول الله لى الله عليه و آله«على مخشوشن في ذات الله»
سعد بن مالك بن الشهيد، فقال: ائذن له.
فدخلت فحييت رسول اللّه و حياني، و أقبل علي و ساءلني عن نفسي و أهلي و أحفى المسألة، فقلت: يا رسول اللّه ما لقينا من علي من الغلظة و سوء الصحبة و التضييق.
فاتأد رسول اللّه، و جعلت أنا أعدد ما لقينا منه، حتى إذا كنت في وسط كلامي ضرب رسول اللّه على فخذي، و كنت منه قريبا، و قال: يا سعد بن مالك بن الشهيد، مه بعض قولك لأخيك علي، فو اللّه لقد علمت أنه أخشن في سبيل اللّه.
قال: فقلت في نفسي: ثكلتك أمك سعد بن مالك، أ لا أراني كنت فيما يكره منذ اليوم و لا أدرى؟! لا جرم و اللّه لا أذكره بسوء أبدا سرا و لا علانية.
و قال أيضا في ص ٤١٥:
قال ابن إسحاق: فحدثني عبد اللّه بن عبد الرحمن بن معمر بن حزم، عن سليمان ابن محمد بن كعب بن عجرة، عن عمته زينب بنت كعب- و كانت عند أبي سعيد الخدري- عن أبي سعيد، قال: اشتكى الناس عليا، فقام رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فينا خطيبا، فسمعته يقول: أيها الناس لا تشكوا عليا، فو اللّه انه لأخشن في ذات اللّه أو في سبيل اللّه من أن يشكى.
و رواه الامام أحمد من حديث محمد بن إسحاق به و قال: انه لأخشن في ذات اللّه أو في سبيل اللّه.