إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٧٠ - الآية السادسة و الخمسون قوله تعالى«إن الأبرار يشربون من كأس كان مزاجها كافورا» الآيات سورة الإنسان ٥
حفظا لقلب فاطمة، و كيف يذكر الحور و هن مماليك مع الحرة، سبحان من كسى أهل البيت نورا، و جعل عليهم خندقا، نفى الرجس و ثبورا، فإذا تلقوا يوم القيامة تلقوا حبورا، ان هذا كان لكم جزاء و شكورا، ادخرنا لكم نعيما مقيما، و منحناكم فضلا جزيلا عميما، و جزينا من كان للفقراء رحيما، أو لستم أطعمتم مسكينا و يتيما و رحمتم مأسورا، و كان سعيكم مشكورا، من مثل علي من مثل فاطمة، كم صبرا على أمواج بلايا متلاطمة، فأثرا الفقراء و نار الجوع متلاطمة، فلهم نضارة الوجوه و الأهوال للوجوه حاطمة، يا سرعان ما انقلب حزنهم سرورا، و كان سعيكم مشكورا، كانت فاطمة بنت النبي صلى اللّه عليه و سلّم أحب الناس اليه، و كان علي رضي اللّه عنه أعز الخلق عليه، و جعل اللّه ريحانتيه من الدنيا ولديه، فإذا أحضرهم الحق غدا عنده ولديه، أكرمهم إكراما عظيما موفورا، و كان سعيكم مشكورا.
وا عجبا ذكر في هذه الآيات نعيم الجنات من الملبوس و المشروب و المطعومات و الأرائك و القصور و العيون الجاريات، و لم يذكر النساء و هن غاية اللذات احتراما لفاطمة أكرم البنات، و من يصف الزهراء لا يذكر حورا، ان هذا كان لكم جزاء و كان سعيكم مشكورا.