إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٢٩ - الرابع حديث البراء
إليهم الجذعة و الفرق من اللبن، فصدروا عنه حتى أنهلهم ظ و فضل منه فضلة، فلما كان في اليوم الثاني أعاد عليهم القول ثم قال: يا بنى عبد المطلب كونوا في الإسلام رءوسنا و لا تكونوا أذنابا، فمن منكم يبايعني على أن يكون أخى و وزيري و وصى و قاضى ديني و منجز عداتي؟! فقام اليه على بن أبى طالب فقال: أجلس. فلما كان في اليوم الثالث أعاد عليهم القول فقام على بن أبى طالب فبايعه [من بينهم] فتقل في فيه، فقال أبو لهب:
بئس ما جزيت به ابن عمك إذا أجابك الى ما دعوته اليه!! ملأت فاه بصاقا.
أقول: بين المعقوفتين قد أسقطه المبطلون من النسخة الظاهرية- و هو موجود في الازهرية بحمد اللّه تعالى- و لأجل إسقاطه قد وقع في الخبر تشويش يسير، و لكن الألمعي لا يفوته الواقع لا سيما مثل هذه القضية فان نورها يتوقد من طرق و أشعتها قد امتدت من الجهات الست، و انما أبقيناه بحاله و لم نصلحه- عدا ما وضعناه بين المعقوفتين أخذا من النسخة الازهرية- لإيقاف الباحثين الى صنيع هؤلاء بودائع العاماء، و لالفات أنظار طالبي الحقيقة الى مواقف هؤلاء مع آل محمد، و تلعبهم بما وهب اللّه لهم من خصائص الولاية و الخلافة!!!يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَ اللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ!!.
و أيضا
قال ابن عساكر: أخبرنا أبو عبد اللّه محمد بن ابراهيم بن جعفر، انبأنا أبو الفضل أحمد بن عبد المنعم بن أحمد بن بندار، أنبأنا أبو الحسن العتيقى، انبأنا أبو الحسن الدارقطني، انبأنا أحمد بن محمد بن سعيد، انبأنا جعفر بن عبد اللّه بن جعفر المحمدي، انبأنا عمر بن على بن عمر بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب عن أبيه عن على بن الحسين.
عن أبى رافع قال: كنت قاعدا بعد ما بايع الناس أبا بكر، فسمعت أبا بكر يقول للعباس: أنشدك اللّه هل تعلم أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم جمع بنى عبد المطلب و أولادهم و أنت فيهم و جمعكم دون قريش، فقال: يا بنى عبد المطلب انه لم يبعث اللّه نبيا الا جعل له