إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٥٣ - «الآية الحادية و التسعون» قوله تعالى و يطعمون الطعام على حبه مسكينا و يتيما و أسيرا إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء و لا شكورا
فقالت: ما في البيت إلّا بركة رسول اللّه فالقاهما [كذا] رسول اللّه بريقه حتّى شبعا و ناما، و أفطر فينا رسول اللّه [و لنا] ثلاثة اقراص من شعير، فلما أفطر وضعناها بين يديه، فجاء سائل فقال: اطعموني مما رزقكم اللّه فقال رسول اللّه: يا علي قم فأعطه. قال: فأخذت قرصا فأعطيته، ثمّ جاء ثان فقال رسول اللّه: قم يا علي فأعطه فقمت فأعطيته، فجاء ثالث فقال: قم يا علي فأعطه. قال: فأعطيته، و بات رسول اللّه طاويا و بتنا طاوين، فلما أصبحنا مجهودين و نزلت هذه الآية:وَ يُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَ يَتِيماً وَ أَسِيراً.
ثم إن الحديث بطوله اختصرته في مواضع [١].
[١] ثم قال: اعترض بعض النواصب على هذه القصة بأن قال: اتفق أهل التفسير على ان هذه السورة مكية، و هذه القصة كانت بالمدينة- ان كانت- فكيف كانت سبب نزول السورة، و بان بهذا انها مخترعة!!!.
قلت: كيف يسوغ له دعوى الإجماع مع قول الأكثر: أنها مدنية!!!.
فلقد حدثونا عن أبى الشيخ الاصبهانى [قال: حدثنا] بهلول الأنباري [حدثنا] محمد بن عبد اللّه ابن أبى جعفر الرازي [حدثنا] عمر بن هارون [حدثنا] عثمان بن عطاء، عن أبيه، عن ابن عباس.
و حدثنا أبو نصر المفسر [حدثنا] عمى أبو حامد إملاء سنة سبع/ ١٨٣/ ب/ و أربعين [و ثلاث مائة، قال: أخبرنا] أبو يوسف يعقوب بن محمود المقري [حدثنا] محمد بن يزيد السلمى [حدثنا] زيد ابن أبى موسى [حدثنا] عمر بن هارون، عن عثمان بن عطاء عن أبيه:
عن ابن عباس أنه قال: أول ما أنزل بمكةاقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ و ذكر [كلامه] الى قوله: هذا ما نزل بمكة [و هي] خمسة و ثمانين سورة، فأول ما نزل بالمدينة البقرة، و آل عمران، و الأنفال، و الأحزاب، و الممتحنة، و إذا زلزلة، و الحديد،