إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٤١ - الثالث حديث ابن عباس
عن ابن عباس في قوله تعالى:إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ الآيات، فزعم ان وفد نجران قدموا على نبى اللّه المدينة منهم السيد و الحرث و عبد المسيح فقالوا: يا محمّد لم تذكر صاحبنا؟ قال: و من صاحبكم؟ قالوا: عيسى بن مريم تزعم انه عبد. فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: هو عبد اللّه و رسوله فقالوا: هل رأيت أو سمعت فيمن خلق اللّه عبدا مثله؟! فأعرض نبى اللّه عنهم و نزل عليه جبرئيل فقالإِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ الآية. فغدوا إلى نبى اللّه فقالوا: هل سمعت بمثل صاحبنا؟ قال: نعم نبى اللّه آدم خلقه اللّه من تراب ثمّ قال له، كن فكان قالوا: ليس كما قلت: فأنزل اللّه:فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ الآيات. قالوا: نعم نلاعنك فأخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بيدي ابن عمه علي و فاطمة و حسن و حسين و قال: هؤلاء أبناؤنا و نساؤنا و أنفسنا. فهموا ان يلاعنوه ثمّ إن الحرث قال لعبد المسيح: ما نصنع بملاعنة هذا شيئا لئن كان كاذبا ما ملاعنته بشيء و لئن كان صادقا لنهلكن إن لاعنّاه، فصالحوه على ألفى حلة كل عام، فزعم ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال: و الذي نفس محمّد بيده لو لاعنوني ما حال الحول و بحضرتهم أحد إلّا أهلكه اللّه عزّ و جلّ.
و له طرق عن الكلبي، و طرق عن ابن عبّاس، رواه عن الكلبي حبان بن علي العنزي و محمّد بن فضيل و يزيد بن زريع.
و منهم العلامة ابن المغازلي الشافعي في «المناقب» (ص ١١٥ نسخة مكتبة صنعاء يمن) قال:
أخبرنا أحمد بن عبد الوهاب إجازة ان أبا أحمد عمر بن عبد اللّه بن شوذب أخبرهم، ثنا جعفر بن محمّد الحلودي، ثنا قاسم بن محمّد بن حمّاد، ثنا جندل بن والق، عن محمّد بن عثمان المازني، عن الكلبي، عن كامل ابن العلا، عن أبى صالح