إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٩٨ - «الآية الرابعة عشر» قوله تعالى أ جعلتم سقاية الحاج و عمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله
أخبرنا أبو محمّد عبد المجيب بن أبى القاسم بن زهير الحربي إجازة، بروايته، عن أبى الفضل محمّد بن ناصر السلامي إجازة، قال: أخبرنا محمود بن أحمد بن عبد المنعم ماسان إجازة قال: أخبرنا الصاحب الأجل السعيد نظام الملك أبو علي الحسن بن عليّ بن إسحاق تغمده اللّه برحمته إجازة بجميع مسموعاته، قال: أخبرنا أبو علي الحسين بن أحمد بن الحسن الحداد سماعا عليه في ذي القعدة سنة سبعين و أربعمائة قال: أنا الحافظ أبو نعيم أحمد بن عبد اللّه بن أحمد بن إسحاق الاصفهانى قال:
أخبرنا عمر بن أحمد بن عثمان قال: ثنا عليّ بن محمود المصري قال: ثنا جيرون ابن عيسى بن يحيى بن سليمان القرشي قال: حدّثنا عماد بن عبد الصمد أبو معمر عن أنس بن مالك قال: قعد العباس بن عبد المطلب و شيبة صاحب البيت يفتخران فقال العباس: أنا أشرف منك أنا عم رسول اللّه و وصى أبيه و سقاية الحجيج لي فقال له شيبة: أنا أشرف منك أنا أمين اللّه على بيته و خازنه أفلا ائتمنك كما ائتمنني و هما في ذلك يتشاجران حتّى أشرف عليهما عليّ بن أبى طالب عليه السّلام فقال له العباس: أ فترضينى بحكمه قال: نعم قد رضيت فلما جاءهما قال العباس: على رسلك يا ابن أخى فوقف عليّ عليه السّلام فقال له العباس: ان شيبة فاخر لي فزعم أنه أشرف منّى قال: فما ذا قلت: أنت يا عماه قال: قلت له: أنا عمّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم و وصى أبيه و ساقى الحجيج أنا أشرف، فقال لشيبة: ما قلت يا شيبة؟ قال: قلت له: بل أنا أشرف منك أنا أمين اللّه و خازنه أ فلا ائتمنك كما ائتمنني قال: فقال لهما: اجعل لي معكما فخرا قالا: نعم قال: فأنا أشرف منكما أنا أوّل من آمن بالوعيد من ذكور هذه الأمة و هاجر و جاهد، فانطلقوا ثلاثتهم إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم فجثوا كلّ واحد منهم بفخره فما أجابهم صلّى اللّه عليه و سلّم حتّى نزل الوحى بعد أيام فأرسل إلى ثلاثتهم فأتوه فقرأ عليهم النّبى صلّى اللّه عليه و سلّم «أَجَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ جاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ» إلى آخر العشر.