إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٧٧ - «الآية الثامنة و الخمسون» قوله تعالى عم يتساءلون عن النبإ العظيم الذي هم فيه مختلفون
و منهم الحاكم الحسكاني في «شواهد التنزيل» (ج ٢ ص ٣١٧ ط بيروت) قال:
روى فرات بن إبراهيم الكوفي قال: حدثني جعفر بن محمّد الفزاري حدّثنا محمّد بن الحسين، عن محمّد بن حاتم، عن أبي حمزة الثمالي قال: سألت أبا جعفر عن قول اللّه تعالى:عَمَّ يَتَساءَلُونَ عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ فقال: كان علي يقول لأصحابه:
أنا و اللّه النبأ العظيم الّذى اختلف فيّ جميع الأمم بألسنتها، و اللّه ما للّه نبؤ أعظم منّى، و لا للّه آية أعظم منّي.
و حدثني جعفر، قال: حدّثني أحمد بن محمّد الرافعي قال: أخبرني محمّد بن حاتم، عن رجل من أصحابه عن أبي حمزة به لفظا سواء.
روى أبو النضر في تفسيره قال: حدّثني إسحاق بن محمّد البصري قال: حدّثنى محمّد بن الحسين بن شمون [سمعون «ل»] عن عبد اللّه بن عمرو، عن عبد اللّه بن حمّاد الأنصارىّ، عن أبان بن تغلب قال: سألت أبا جعفر عن قول اللّه:عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ قال: النبأ العظيم عليّ و فيه اختلفوا لأن رسول اللّه ليس فيه اختلاف.
و أخبرنا عقيل بن الحسين، أخبرنا، عليّ بن الحسين، أخبرنا محمّد بن عبيد اللّه، أخبرنا أبو بكر الآجري بمكة، أخبرنا موسى بن إبراهيم الخوري، أخبرنا يوسف بن موسى القطان، عن وكيع، عن سفيان، عن السدى، عن عبد خير عن عليّ بن أبي طالب قال: أقبل صخر بن حرب حتّى جلس إلى رسول اللّه فقال:
الأمر بعدك لمن؟ قال: لمن هو منّي بمنزلة هارون من موسى. فأنزل اللّه «عَمَّيَتَساءَلُونَ» يعني يسألك أهل مكة عن خلافة علىّعَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ فمنهم المصدق و منهم المكذب بولايته،كَلَّا سَيَعْلَمُونَ، ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ و هو ردّ عليهم سيعرفون خلافته انّها حقّ إذ يسألون عنها في قبورهم فلا يبقى ميّت في شرق و لا غرب و لا برّ و لا بحر إلّا و منكر و نكير يسألانه يقولان للميت: من ربّك و ما دينك و من نبيّك و من إمامك؟!.