إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٦٩ - «الآية الثامنة و السبعون بعد المائة» قوله تعالى يؤتي الحكمة من يشاء و من يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا
أشد حبّا له، و لا مبغضه أشدّ بغضا له منه، و ما رأيت أحدا من النّاس يجد عليه في الحكم ثمّ قرأ:وَ مَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً الآية. فقال الناس:
ربيع بن خيثم ترابي. و لم يكونوا يدرون ما هو.
و بهذا الاسناد، عن مطين، عن عبد الرّحمن بن صالح الأزدي، عن محمّد بن فضيل، عن سالم بن أبي حفصة، عن منذر، عن الربيع بن خيثم قال: إن عليّا رجل إذا وجدت من يحبّه يحبّه الحبّ كلّه، و إذا وجدت من يبغضه يبغضه البغض كلّه، ثمّ صرف وجهه إلىّ فقال: و اللّه إن كان لعالما بالقضاء، و قال اللّه:وَ مَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً و ذكر عليّا.
و عن منجاب بن الحرث، عن حصين بن عمر بن الفرات الأحمسي، عن مخارق، عن طارق بن شهاب قال: كنت عند عبد اللّه بن عباس فجاء أناس من أبناء المهاجرين فقالوا له: يا ابن عباس أيّ رجل كان عليّ بن أبي طالب؟ قال: ملئ ملئ [كذا] جوفه حكما و علما و بأسا و نجدة و قرابة من رسول اللّه.
أخبرنا أبو محمّد عبد الرّحمن بن أحمد بن عبد اللّه العدل، أخبرنا أبو العباس محمّد ابن إسحاق، أخبرنا الحسن بن عليّ بن زياد، أخبرنا أبو نعيم ضرار بن صرد، أخبرنا ابن فضيل، عن سالم بن أبي حفصة، عن منذر الثوري:
عن الربيع بن خيثم قال: قال عليّ بالقضاء ثمّ قال: قال اللّه عزّ و جلّ:وَ مَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ الآية.