إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٦٨ - «الآية الرابعة و الخمسون» قوله تعالى أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله
نحن النّاس المحسدون و فضلة النبوة.
و عن حمدويه عن أيّوب بن نوح بن دراج، عن محمّد بن الفضيل، عن أبى الصباح قال: قال لي جعفر بن محمّد: يا أبا الصباح أما سمعت اللّه يقول في كتابه:
أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ؟ الآية قلت: بلى أصلحك اللّه.
قال: نحن و اللّه هم، نحن و اللّه المحسودون.
أخبرنا عمرو بن محمّد بن أحمد العدل، أخبرنا زاهد بن أحمد، عن محمّد بن يحيى المراق، عن أحمد بن يزيد، عن أحمد بن يحيى بن جابر، عن العباس بن هشام، عن أبيه قال: حدّثنى أبي قال: نظر خزيمة إلى عليّ بن أبى طالب فقال له على عليه السّلام: أما ترى كيف أحسد على فضل اللّه بموضعي من رسول اللّه و ما رزقنيه اللّه من العلم فيه كذا؟ فقال خزيمة:
رأوا نعمة للّه ليست عليهم عليك و فضلا بارعا لا تنازعه من الدين و الدنيا جميعا لك المنى و فوق المنى أخلاقه و طبائعه فعضّوا من الغيظ الطويل أكفّهم عليك و من لم يرض فاللّه خادعه
(احقاق الحق- ١٤ ج ٢٣)