إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦٠٨ - «الآية الثانية بعد المائتين» قوله تعالى أ جعلتم سقاية الحاج و عمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله و اليوم الآخر
أنا أفضل منك، أنا ساقي بيت اللّه- و كان بينهما كلام- فأنزل اللّه تعالى فيما تنازعا فيه:أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِ.
أخبرنا أبو نصر المفسر، أخبرنا أبو عمرو بن مطر، أخبرنا أبو إسحاق المفسر، أخبرنا ابن زنجويه، أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن عمرو:
عن الحسن قال: لما نزلت:أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِ في عباس و علي و عثمان و شيبة، تكلموا في ذلك الحديث.
و به حدّثنا الحسين بن علي، عن عمرو، عن أسباط، عن السدي، عن أصحابه في قوله تعالى:أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِ إلى آخر الآيات قال: افتخر عليّ بن أبي طالب و شيبة و العباس و رجل قد سماه فقال العباس: أنا أسقي حجيج بيت اللّه و أنا أفضلكم. و قال علي: أنا هاجرت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و جاهدت معه. و قال شيبة:
أنا أعمر مساجد اللّه، فأنزل اللّه تعالى:أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ- إلى قوله-الْفائِزُونَ.
أخبرنا أبو عبد اللّه الشيرازي، أخبرنا أبو بكر الجرجرائي، أخبرنا أبو أحمد البصري، أخبرنا أبو العباس الكديمي، أخبرنا أحمد بن معمر، عن الحسين بن عمرو الأسدي، عن السدي، عن أبي مالك:
عن ابن عباس في قوله تعالى:أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِ قال: افتخر العباس بن عبد المطلب فقال: أنا عم محمّد، و أنا صاحب سقاية الحاج، و أنا أفضل من عليّ [كذا] و قال شيبة بن عثمان: أنا أعمر بيت اللّه و صاحب حجابته و أنا أفضل. فسمعهما عليّ و هما يذكران ذلك، فقال: أنا أفضل منكما، أنا المجاهد في سبيل اللّه. فأنزل اللّه فيهم:أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِ يعني العباس،وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ يعني شيبة،كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ إلى قوله:أَجْرٌ عَظِيمٌ ففضل عليّا عليهما.
احقاق الحق- ج ٣٨)