إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٤٤ - «الآية الثامنة و الخمسون بعد المائة» قوله تعالى فلا دق و لا لى و لكن كذب و تولى
تعالى و إشهادا. فقالوا: اللّهمّ نعم.
فرات قال: حدّثني إسحاق بن محمّد بن القاسم بن صالح بن خالد الهاشمي، حدّثنا أبو بكر الرازي، حدّثنا محمّد بن يوسف بن يعقوب بن إبراهيم بن تيهان بن عاصم بن زيد بن ظريف مولى علي بن أبى طالب، حدّثنا محمّد بن عيسى الدامغاني، حدّثنا سلمة بن الفضل، عن أبى مريم، عن يونس بن حسّان، عن عطية:
عن حذيفة بن اليمان قال: كنت و اللّه جالسا بين يدي رسول اللّه و قد نزل بنا غدير خمّ، و قد غصّ المجلس بالمهاجرين و الأنصار، فقام رسول اللّه على قدميه فقال: يا أيّها النّاس إن اللّه أمرنى بأمر فقال:يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ ثمّ نادى عليّ بن أبى طالب فأقامه عن يمينه ثمّ قال: يا أيها النّاس ألم تعلموا أنّى أولى منكم بأنفسكم؟ قالوا: اللّهمّ بلى. قال: من كنت مولاه فعلى مولاه اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه، و انصر من نصره و اخذل من خذله.
فقال حذيفة: فو اللّه لقد رأيت معاوية قام و تمطّى و خرج مغضبا واضع يمينه على عبد اللّه بن قيس الأشعري و يساره على المغيرة بن شعبة ثمّ قام يمشى متمطئا و هو يقول: لا نصدق محمّدا على مقالته و لا نقرّ لعلى بولايته. فأنزل اللّهفَلا صَدَّقَ وَ لا صَلَّى وَ لكِنْ كَذَّبَ وَ تَوَلَّى، ثُمَّ ذَهَبَ إِلى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى فهمّ به رسول اللّه أن يردّه فيقتله فقال له جبرئيل: لا تحرّك به لسانك لتعجل به. فسكت عنه.
و قد تقدّم نقل الأحاديث في حديث الغدير.
(احقاق الحق- ١٤ ج ٣٤)