إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٣٩ - «الآية الرابعة و الأربعون» قوله تعالى و لما ضرب ابن مريم مثلا إذا قومك منه يدون
شبّه ابن عمه بعيسى بن مريم!!! قال: فنزل الوحيوَ لَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ. قال أبو بكر عيسى بن عبد اللّه: يعنى يضجّون.
أخبرنا أبو بكر الحافظ، أخبرنا أبو أحمد الحافظ، أخبرنا محمّد بن الحسين الخثعمي، أخبرنا عبّاد بن يعقوب الأسدى، أخبرنا عيسى بن عبد اللّه، قال: حدّثني أبى، عن أبيه، عن جدّه، عن علي قال: كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في حلقة من قريش فأطلعت عليهم فقال لي رسول اللّه: ما شبهك في هذه الامة إلّا عيسى بن مريم في أمته، أحبّه قوم فأفرطوا فيه حتّى وضعوه حيث لم يكن. فتضاحكوا و تغامزوا و قالوا: شبّه ابن عمه بعيسى بن مريم. قال: فنزلتوَ لَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ.
و رواه أيضا ربيعة بن ناجذ عن علي:
أخبرنا أبو الحسن محمّد بن أحمد بن رزق اللّه البغدادي كتابة منها، أخبرنا أبو علي محمّد بن أحمد بن الحسن الصواف، أخبرنا أبو يعقوب إسحاق بن الحسن بن ميمون الحربي، أخبرنا أبو غسان مالك بن إسماعيل النهدي، أخبرنا الحاكم بن عبد الملك، عن الحرث ابن حصيرة، عن أبى صادق، عن ربيعة بن ناجذ، عن علي قال: دعاني رسول اللّه فقال لي:
يا علي إن فيك من عيسى ابن مريم مثلا، أبغضته يهود حتّى بهتوا امه، و أحبّته النصارى حتّى أنزلوه بالمنزلة الّتى ليس بها.
ثمّ قال علي: و إنه يهلك فىّ محبّ مطري يفرطنى بما ليس فىّ، و مبغض مفترى يحمله شنآنى على أن يبهتني. ألا و إنى لست بنبي و لا يوحى إلىّ و لكن أعمل بكتاب اللّه ما استطعت، فما أمرتكم به من طاعة اللّه فحقّ عليكم طاعتي فيما أحببتم و كرهتم، و ما أمرتكم به أو غيرى من معصية اللّه فلا طاعة لأحد في المعصية، الطاعة في المعروف الطاعة في المعروف الطاعة في المعروف.
و رواه جماعة عن أبى غسان، و جماعة عن الحكم. أخبرناه أبو بكر التميمي