إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٤٧ - الثامن ما روى مرسلا
فلا تباهلوا فتهلكوا فأذعنوا لرسول اللّه و بذلوا له الجزية ألفي حلة حمراء و ثلاثين درعا من حديد فقال النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: و الذي نفسي بيده لو تباهلوا لمسخوا قردة و خنازير و لاصطرم عليهم الوادي نارا و استأصل اللّه نجران و أهله حتّى الطير على الشجر و هو دليل على نبوّة و فضل من اتى بهم من أهل بيته.
و منهم العلامة ناصر الدين عبد اللّه بن عمر البيضاوي في «طوالع الأنوار» (مخطوط) قال:
انه ثبت بالأخبار الصّحيحة أنّ المراد من قوله تعالى: حكاية: «فَقُلْتَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ» عليّ و لا شكّ أنّ عليّا ليس نفس محمّد بعينه بل المراد به أنّ عليّا بمنزلة النّبيّ و أنّ عليّا هو أقرب النّاس إلى رسول اللّه فضلا و إذا كان كذلك كان أفضل الخلق بعده إلخ.
و منهم الفاضل العالم المعاصر الأستاذ توفيق أبو علم في «أهل البيت» (ص ٥٣ ط مطبعة السعادة بالقاهرة) قال:
و قد نزلت هذه الآية (أي آية المباهلة) سنة عشر من الهجرة، و يأتي نزولها عند ذكر وفد نجران. و قد روى الجمهور بطرق مستفيضة، أنها نزلت في أهل البيت و أن أبناءنا إشارة إلى سيّدنا الحسن و سيّدنا الحسين، رضي اللّه عنهما، و نساءنا إلى فاطمة، و أنفسنا إلى عليّ و لا يجوز (أما أنفسنا) أن يكون المراد به غير عليّ بن أبي طالب، لما ذكره صاحب مجمع البيان و غيره، من أنه لا يجوز أن يدعو الإنسان نفسه، و إنّما يصح أن يدعو غيره، و إذا كان قوله و أنفسنا أن يكون إشارة إلى غير الرّسول وجب أن يكون إشارة إلى علىّ لأنه لا أحد يدّعى دخول غير أمير المؤمنين عليّ و زوجته و ولديه في المباهلة.
و الحاصل أن أنفسنا مراد به عليّ بن أبى طالب، إما وحده أو مع النّبي صلّى اللّه عليه و سلّم اختار الأوّل الشعبي فيما حكاه عنه الواحدي، فقال: أبناءنا الحسن و الحسين،