إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٥٢ - «الآية الحادية و التسعون» قوله تعالى و يطعمون الطعام على حبه مسكينا و يتيما و أسيرا إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء و لا شكورا
أخبرنا أبو عبيد اللّه محمّد بن عمران بن موسى بن عبيد المرزباني قراءة عليه في شعبان سنة إحدى و ثلاثين و ثمانين «خ» أخبرنا أبو الحسن علي بن محمّد بن عبيد اللّه الحافظ قراءة عليه في قطيعة جعفر، قال: حدّثني الحسين بن الحكم الحبري، حدّثنا حسن بن حسين، حدّثنا حبّان بن علي، عن الكلبي، عن أبي صالح:
عن ابن عباس في قوله تعالى:وَ يُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَ يَتِيماً وَ أَسِيراً، إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزاءً وَ لا شُكُوراً، إِنَّا نَخافُ مِنْ رَبِّنا يَوْماً عَبُوساً قَمْطَرِيراً الآيات قال: نزلت في علي بن أبي طالب اطعم عشاءه و أفطر على القراح.
حدثونا عن أبي العباس المعقلي قال: حدّثنا الحسن بن علي، حدّثنا أبو معاوية، عن سفيان، عن سالم الأفطس، عن مجاهد في قوله تعالى:إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ قال: لم يقولوا حين أطعموهمنُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ و لكن علمه اللّه من قلوبهم فأثنى به عليهم ليرغب فيه راغب.
حدّثني سعيد الحبري، حدّثنا أبو الحسن بن مقسم المقري قال: سمعت أبا إسحاق الزجاج يقول في قوله:وَ يُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ هذه الهاء تعود على الطعام، المعنى: يطعمون الطعام أشدّ ما يكون حاجتهم إليه، وصفهم اللّه تعالى بالأثرة على أنفسهم.
و ورد في الباب عن زيد بن أرقم، و رواه فرات عن سقين الديمي فساويته.
أخبرناه أبو القاسم القرشي و الحاكم، قالا: أخبرنا أبو القاسم الماسرخسي أخبرنا أبو العباس محمّد بن يونس الكديمي، أخبرنا حمّاد بن عيسى الجهني، أخبرنا النهاس بن فهم، عن القاسم بن عوف الشيباني عن زيد بن أرقم قال: كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله تشدّ على بطنه الحجر من الغرث، فظل يوما صائما ليس عنده شيء فأتى بيت فاطمة و الحسن و الحسين متكئا فقال رسول اللّه: يا فاطمة اطعمي ابنيّ