إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦١١ - «الآية الثالثة بعد المائتين» قوله تعالى و إذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك، و يمكرون و يمكر الله و الله خير الماكرين
«الآيةالثالثة بعد المائتين» قوله تعالى:وَ إِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ، وَ يَمْكُرُونَ وَ يَمْكُرُ اللَّهُ وَ اللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ
رواه القوم:
منهم الحاكم الحسكاني في «شواهد التنزيل» (ج ١ ص ٢١١ ط بيروت):
حدّثني الحسين بن محمّد بن الحسين الثقفي، حدّثنا أحمد بن الحسن بن ماجة القزويني، حدّثنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن عاصم الرازي إملاء، حدّثنا أبي و محمّد ابن يحيى بن أبي عمر العدني، قالا: حدّثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، قال:
أخبرني عثمان، عن مقسم.
عن ابن عباس في قول اللّه تعالى:وَ إِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا قال:
تشاورت قريش ليلة بمكّة فقال بعضهم: إذا أصبح محمّد فأوثقوه بالوثاق. و قال بعضهم:
اقتلوه. و قال بعضهم: بل أخرجوه فاطلع اللّه نبيّه على ذلك، فبات عليّ بن أبي طالب على فراش النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم تلك الليلة، فخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم حتى لحق بالغار، و بات المشركون يحرسون عليا و هم يظنون انه رسول اللّه، فلما أصبحوا ثاروا إليه، فلما رأوا عليا ردّ اللّه مكرهم فقالوا: أين صاحبك؟ قال: لا أدرى. فاقتصّوا أثره فلما بلغوا الجبل اختلط عليهم فصعدوا فوق الجبل فمرّوا بالغار فرأوا على بابه نسج