إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٣٠ - الرابع حديث البراء
من أهله أخا و وزيرا و وصيا و خليفة في أهله؛ فمن منكم يبايعني على أن يكون أخى و وزيري و وصيّي و خليفتي في أهلى؟! فلم يقم منكم أحد؛ فقال: يا بنى عبد المطلب كونوا في الإسلام رءوسنا و لا تكونوا أذنابا. و اللّه ليقومن قائمكم أو لتكونن في غيركم ثم لتندمن؟! فقام على من بينكم فبايعه على ما شرط له و دعا اليه، أتعلم هذا من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم؟ قال: نعم!!!.
و قال النسائي- في الحديث: (٦٣) من كتاب الخصائص ص ٨٦-: أخبرنا الفضل ابن سهل، قال: حدثني عفان بن مسلم، قال: حدثنا أبو عوانة، عن عثمان بن المغيرة، عن أبى صادق، عن ربيعة بن ناجذ: ان رجلا قال لعلى بن أبى طالب رضى اللّه عنه: يا أمير المؤمنين بم ورثت [ابن عمك] دون أعمامك؟! قال: جمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم بنى عبد المطلب فصنع لهم مدا من الطعام فأكلوا حتى شبعوا و بقي الطعام كما هو كأنه لم يمس ثم دعا بغمر فشربوا حتى رووا و بقي الشراب كأنه لم يمس أو لم يشرب، فقال: يا بنى عبد المطلب انى بعثت إليكم خاصة و الى الناس عامة و قد رأيتم من هذه الآية ما قد رأيتم و أيكم يبايعني على أن يكون أخى و صاحبي و وارثي؟ فلم يقم اليه أحد فقمت اليه و كنت أصغر القوم فقال:
أجلس حتى كان في الثالثة ضرب بيده على يدي ثم قال [على] فبذلك ورثت ابن عمى دون عمى [كذا] أقول: و رواه أيضا الطبري في عنوان: «أول من آمن برسول اللّه» من تاريخه ج ١/ ١١٧٣ و في ط الحديث: ج ٢ ص ٣٢١ عن زكرياء بن يحيى الضرير، عن عفان بن مسلم- الى آخر ما مر عن النسائي- و لكن ما في الطبري أتم و أشمل. و نقله عن الطبري في كنز العمال تحت الرقم (٢٨٦) من فضائل على: ج ١٥/ ١٠٠، و لكن حذف صدره؟! و ذكره أيضا تحت الرقم (٣٢٣) باختصار عن أحمد و ابن جرير- و صححه- و الطحاوي و ض. و في ص ١١٥، تحت الرقم: (٣٣٤) عن ابن جرير، و مردويه و أبى حاتم و أبى نعيم و البيهقي في السنن الكبرى و دلائل النبوة بصورة تفصيلية، و ذكره في ص ١٣٠، تحت الرقم (٣٨٠) بأخصر منه، عن ابن مردويه. و رواه أيضا في الباب: (٣١) من غاية المرام ص ٣٢٩.