إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١١٨ - الاول حديث ابن عباس
انطلق ليلة الغار أنام عليّا في مكانه و ألبسه برده فجاءت قريش تريد ان تقتل النّبى فجعلوا يرمون عليّا و هم يرونه النّبى صلّى اللّه عليه و آله و قد لبس برده، و جعل علي يتضور، فنظروا فإذا هو علي فقالوا: إنك أنت تتضور و كان صاحبك لا يتضور و قد أنكرنا ذلك.
و أخبرنا الحاكم أبو عبد اللّه، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، قال: أخبرنا زياد بن الخليل التستري، أخبرنا كثير بن يحيى أبو عوانة، عن أبي بلج، عن عمرو بن ميمون:
عن ابن عباس قال: شرى علي نفسه و لبس ثوب النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله ثمّ نام مكانه.
أخبرنا الحاكم الوالد، عن أبي حفص بن شاهين، قال: أخبرنا أحمد بن محمّد ابن سعيد الهمداني قال: أخبرنا أحمد بن عبد الرّحمن بن سراج، و محمّد بن أحمد ابن الحسين القطواني قالا: حدثنا عباد بن ثابت قال: حدثني سليمان بن قرم قال:
حدّثني عبد الرّحمن بن ميمون أبو عبد اللّه قال: حدّثني أبي:
عن عبد اللّه بن سليمان (عباس خ ل) انه سمعه يقول: أنام رسول اللّه عليّا على فراشه ليلة انطلق إلى الغار، فجاء أبو بكر يطلب رسول اللّه فأخبره علي انه قد انطلق، فاتبعه أبو بكر و باتت قريش تنظر عليّا و جعلوا يرمونه، فلمّا أصبحوا إذا هم بعلى فقالوا: أين محمّد؟ قال: لا علم لي به. فقالوا: قد أنكرنا تضورك كنا نرمي محمّدا فلا يتضور و أنت تتضور و فيه نزلت هذه الآية:وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ.
قال سليمان بن قرم: و حدّثنى كثير أبو إسماعيل عن ميمون أبي عبد اللّه أنه سمع عبد اللّه بن عباس مثله.
و منهم العلامة الشيباني في «المختار في مناقب الأخيار» (ص ٤ مخطوط في المكتبة الظاهرية بدمشق).