فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٣١ - سلسلة الفقه المدرسي كتاب القرض الاُستاذ السيّد هاشـم الموسوي
أمّا القيمي . . فهو الذي لا تتساوى أجزاؤه في القيمة والوصف والمنفعة ، كالأغنام مثلاً ، فالخروف الذي عمره ستة أشهر ، ليس كالخروف الذي عمره سنتان من حيث الوزن والصفة والمنفعة . لذلك تختلف أقيام الأغنام ، وتقدّر بشكل يناسب وزنها وصفاتها ومنافعها .
رأي المصنّف والشارح :
يرى المصنّف والشارح أنّ القرض صحيح وجائز في الأعيان القيمية كما هو صحيح وجائز في الأعيان المثلية .
وعلى المقترض أن يؤدّي إلى دائنه مثلما اقترض منه إن كان مثلياً ، كالحبوب والنقود . . .
كما عليه أن يؤدّي ما يساوي قيمة القرض إلى الدائن يوم القبض ، إن كان من السلع القيمية .
لذا فمن يقترض فرساً مثلاً ، وكان ثمنها يوم قبضها ثلاثمائة دينار ، فعلى المدين أن يؤدّي هذا الثمن نفسه ، حتى وإن طرأت زيادة أو نقيصة على قيمة تلك الفرس ، فصارت قيمتها أربعمائة دينار أو مائتي دينار عند الأداء ، فإنّ ثمن السلعة يثبت يوم قبضها من الدائن (٢٩).
ملكية القرض :
[( وبه ) أي بالقبض ( يملك ) المقترض القرض على المشهور ، لا بالتصرّف ، قيل : لأنّه فرع الملك فيمتنع كونه شرطاً فيه وإلاّ دار . وفيه منع تبعيته للملك مطلقاً ؛ إذ يكفي فيه إذن المالك وهو هنا حاصل بالعقد ، بل بالإيجاب].
اختلف الفقهاء في أنّه متى يتحقّق انتقال الملكية من المقرض إلى المقترض ، فذهب كلّ فريق إلى رأي ، كما هو موضّح من قبل المصنّف والشارح :
(٢٩)يعتبر في المال المقترض أن يكون عيناً فلا يصحّ إقراض الدين ولا المنفعة ، كما يعتبر فيه أن يكون مملوكاً ومعيناً ، غير مجهول ولا مبهم وأن يكون ممّا يصحّ تملّكه.